الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٤
الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد (صلع) عن أبيه ، عن جدّه / ١٢٣ / ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (صلع) عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه قال : «آخر ما فارقتُ حبيب قلبي أن قال : يا عليّ ، إذا صلّيت بقوم فَصّلِ بصلاة أضعف مَن خلفك ، و لا تتخذ مؤذّنا يأخذ أجرا» . [١] و فيها رواية ثانية بهذا الإسناد عن عليّ عليه السلامأنّه قال : «من السحت أجر المؤذّن ، و لا بأس أن يجرى عليه من بيت المال» . [٢] و فيه رواية اُخرى من كتب محمّد بن سلام : عن جعفر بن محمّد ، عن قاسم بن إبراهيم قال : لا بأس بأخذ الجعل على الأذان ، إذا لم يعقد ذلك عليه عقد مشارطة . فأولى الروايات بالصواب ما عليه العمل ، و هو أن يجرى على المؤذّن من بيت المال ، ولو لم [٣] يكن ذلك جائزا أو كان حراما لم يؤمر به ، و إنّما المنهيّ عنه أن يستأجر أهل قبيلة أو قرية مؤذّنا يؤذّن لهم على شرط معلوم ، واللّه أعلم / ١٢٤ / . تم الجزء الخامس ، و يتلوه السادس من كتاب الصلاة ، و هو التاسع عشر .
ذكر المؤذّن يقيم و لم يجئ الإمام
في كتاب الصلاة من رواية أبي ذرّ أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن حفص بن [سالم أبو ]ولاّد [٤] قال : قلت لأبي عبد اللّه : المؤذّن ربما أقام و الإمام لم يجي?أ فيجلس حتى يجيءَ ، أو يقوم حتى يجيءَ ؟ قال : «إذا أقام فقوموا ، فإن جاء إمامكم ، و إلاّ قدمتم غيره» . [٥]
[١] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛[٢] الجعفريات ، ص ٢٩٩ (ح ١٢٣٥) ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٧ .[٣] في الأصل : «المال إذا لم» و ما أثبتناه من الحاشية .[٤] النجاشي ، الرقم ٣٤٧ .[٥] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ؛ التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ (الرقم ١١٤٣) .