الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٤٨
أبي اُويس ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه كان يقول : «من حقّ المسجد إذا دخلته أن تصلّي فيه ركعتين ، و من حقّ الركعتين أن تقرأ فيهما باُمّ الكتاب ، و من حقّ القرآن أن تعمل بما فيه» . [١] و في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل / ١٤٤ / عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : «و اقرأ حين تدخل المسجد ـ و أنت تريد الصلاة بالليل ـ خمس آيات من آل عمران» ، و تلا قول اللّه عزّ وجلّ : « إنّ فِى خَلْقِ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ » إلى قوله : «إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ » [٢] ثمّ قال : «ثمّ يقرأ بآية الكرسي و المعوّذتين قبل أن يكبّر» . [٣] و فيه : و «إذا دخلت المسجد فصلِّ على النبيّ (صلعم) ، تقول : السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة و بركاته ، صلّى اللّه على محمّد النبيّ . فإذا خرجت صلّيت عليه ، فإذا دخلت المسجد و الناس يصلّون فَسلّم عليهم ـ و قال : ـ إنّ رجلاً أتى المسجد فَكبّر حين دخل ثمّ قرأ ، فقال رسول اللّه (صلعم) : أعجل العبد ربّه . ثمّ دخل آخر ، فحمد اللّه و أثنى عليه ، ثمّ كبّر ، فقال رسول اللّه (صلعم) : سل تُعطَه» . [٤]
ذكر بناء المسجد
في كتب محمّد بن سلام روايته عن عَنْبَسة [بن بجاد العابد] [٥] ، عن عبد اللّه بن الحسين قال : لمّا اُمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله / ١٤٥ / أن يتخذ مسجدا ، فكان في علاجه عليّ وعمّار [٦] و سلمان ينقلون التراب ، إذ أقبل عثمان و عليه ثوب له ، فطرحه على رأسه من
[١] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٠ ؛ لاحظ أيضا التهذيب ، ج ١٦ ، ص ٤٤٥ .[٢] سورة آل عمران ، الآيات ١٩١ ـ ١٩٤ .[٣] بحار الأنوار ، ج ٨٠ ، ص ٣٥٥ ـ ٣٥٤ .[٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ و ٤٨٦ و ج ٣ ، ص ٣٠٩ ، ج ٤ ، ص ٥٥٣ .[٥] النجاشي ، الرقم ٨٢٢ .[٦] في الأصل : عثمان .