الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٥١
و في كتب أبي عبد اللّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] ، عن غياث [بن إبراهيم] ، عن جعفر ، أنّه سُئل عن سدّ الأبواب إلاّ باب أبي بكر؟ فقال : «إنّما هذا حديث حدّثه الزهري لبني اُمية ، إنّما قال رسول اللّه (صلع) : سدّوا الأبواب الشوارع ـ يعني إلى المسجد ـ إلاّ باب عليّ . فقال حمزة : ما بال باب ابن عمّه يفتح و باب عمّه يسدّ؟ فقال : ما أنا فتحت بابه و لا سددت بابَك ، و لكن اللّه فعله» . و فيها بهذا الإسناد عن غياث بن أبي يحيى الأسلمي [١] قال : رأيت بيوت النبيّ (صلعم) في المسجد و أدركتها و عددتها بيتا بيتا ، فلم يكن لأبي بكر فيها بيت . و فيها : عن إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] ، عن غياث [بن إبراهيم] ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (صعلم) أنّه قال : «رأيتها و أنا غلام ـ يعني بيوت النبيّ صلى اللّه عليه و على آله الشارعة في المسجد ـ فلم يكن فيها لأبي بكر بيت» .
ذكر استقبال القبلة و بدو التوجه إلى الكعبة
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلع) أنّه كان يقول في قول اللّه ـ جل ذكره ـ : «قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَـلـهَا» قال : «جاء جبرئيل ـ صلّى اللّه عليهما ـ فلم يزل ينحّيه حتى وجّهه إلى القبلة ، فصلّى ركعتين ، و المغرب قبلة لمن لم يعرف القبلة» . [٢] و في الكتب الجعفرية بهذا الإسناد المذكور عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه وعلى الأئمّة من ولده ـ أنّه قال : [قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله] في قول اللّه تعالى :
[١] في الأصل : «جعفر بن أبي طالب» و لكن في دعائم الإسلام و شرح الأخبار : معاذ بن جبل.[٢] العباس عم النبيّ لم يسلم حتى فتح مكّة، و هذا الأمر وقع قبل فتح مكّة فتأمل .[٣] الكافي، ج ٥ ، ص ٣٤٠ ؛ التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٥ (الرقم ٣٤) لاحظ تمام الحديث في شرح الأخبار ، ج ٢ ، ص٢٠٣ ـ ٢٠٥ ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٧ ـ ١٩ .[٤] كذا في الأصل ، و الصحيح : «غياث عن أبي يحيى الأسلمي» . حول الأسلمي راجع تهذيب الكمال ، ج١٢ ، ص ١٣٧ .[٥] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٧٤ .[٦] سورة النحل ، الآية ١٦ .[٧] تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٢٥٦ .