الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٩٦
نبيه عليه السلام فقال : «وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا» . [١] ثمّ قال : «وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ـ إلى قوله ـ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرَا » ، فأمره أن يكبّر و يفتتح الصلاة . [٢] و منه وجه عاشر ، في كتب [محمّد] بن سلام ، عن عليّ بن أبي عبد اللّه [أحمد بن عيسى بن زيد ]أنّه قال : و إن شاء افتتح باستفتاح عبد اللّه بن مسعود و هو قوله : «سبحانك اللّهمّ و بحمدك تبارك اسمك ، و تعالى جدّك ، و لا إله غيرك» . [٣] فهذه عشر وجوه انتخبتها / ٢١٥ / من روايات الرواة عن أهل البيت (صلع) و قد اختلفوا في وجوب الاستفتاح بعد التكبير و قبل القراءة بمثل ما قدّمت ذكره ، فرواه من تقدم ذكره ، و روى قوم خلاف ذلك . و في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر [أحمد بن حسين بن أسباط] عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه : أي شيء أفضل ما آثر به الرجل أصحابه؟ قال : «صلاة النبيّ» . ولم أيفسر لي كيف هو؟ قال : «فتحرّ [٤] القبلة» ثمّ قال : «اللّه أكبر ، بسم اللّه الرحمن الرحيم» ، فقلت شيئا [٥] سوى ذلك ، فقال : «اللّه أكبر ، بسم اللّه الرحمن الرحيم» . فهذا يدلّ على ترك التوجه بعد التكبير و قبل القراءة ، و روى قوم أنّه في النافلة . و في كتاب حمّاد عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : «و افتتح في ثلاث مواطن بالتوجه و التكبير ؛ في الزوال ، و صلاة الليل ، و المفردة من الوتر» ، و ذكر أنّ هذه الصلوات تفتتح بخمس آيات من آل عمران ، قوله «إنَّ فِى خَلْقِ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ» إلى قوله « [إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ ]الْمِيعَادَ » [٦] و آية الكرسي ، قال : «و تقول : اللّهمّ اجعل في قلبي نورا / ٢١٦ / ، و في سمعي نورا ، و في بصري نورا . و يسبّح سبعا ، و يحمد
[١] المصدر .[٢] رأب الصدع ، ج١ ، ص٢٣١ .[٣] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٢٢٩ (الرقم ٢٨٦) .[٤] أمر من التحري .[٥] في الأصل : «فعلت شيء» .[٦] سورة آل عمران ، الآيات ١٩١ ـ ١٩٤ .