الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٥
ذكر النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه قال : «من سمع النداء و هو في المسجد ثمّ خرج منه فهو منافق ، إلاّ رجل يريد الرجوع إليه» . [١] يعني (صلع) في الرجل يريد الرجوع / ١٢٥ / إليه أن يكون على غير طهارة فيخرج ليتطهّر ، أو يرهقه أمر يخاف منه فيخرج إليه و يعقد ضميره على الرجوع ويرى أنّه يدرك الصلاة ، و ما أشبه [ ذلك ] ، واللّه أعلم . و إنّما هذا لمن لم يصلِّ الصلاة التي تقدّم لها ، فأمّا من صلاّها فإن شاء صلّى معهم و جعلها سبحة ، و إن شاء خرج . و في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه محمّد بن عليّ عليه السلامأنّه [ قال ] : «إذا صلّيت صلاة و أنت في مسجد فاُقيمت تلك الصلاة ، فإن شئت فصلّ ، و إن شئت فاخرج ، و إن صلّيت معهم فاجعلها سبحة» . [٢] و هذا لا يكون إلاّ في صلاة يجزي التطوع بعدها ، و سنذكر الدليل على ذلك في موضعه إن شاء اللّه .
ذكر من يستحقّ الأذان
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن / ١٢٦ / جدّه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه قال : «ليؤذّن لكم أفصحكم ، و ليؤمَّكم أفقهكم» . [٣]
[١] الجعفريات ، ص ٧٣ (الرقم ٢٣٤) ؛ التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٦٢ ، (الرقم ٧٤٠) .[٢] التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٧٩ ، (الرقم ٨٢١) .[٣] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٥ ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٧ .