الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١١٧
المغرب و الفجر ؛ فإنه ليس فيهما تقصير . [١] و فيه عن الحسن بن الحسين [الجحدري] [٢] قال : سألت أبا عبد اللّه عن الإقامة في السفر؟ قال : «يجزيك / ٩٧ / الإقامة إلاّ في الفجر والمغرب ، فإنّ أبي (صلع) كان يؤذّن و يقيم ـ يعني فيهما ـ » . و في كتاب حمّاد بن عيسى ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلامأنّه قال : «أدنى ما يجزي من ترك الأذان أن تفتتح الليل بأذان و إقامة و [النهار بأذان و إقامة و] يجزيك سائر الصلوات بإقامة إقامة بغير أذان» . و فيه رواية سادسة ، و هي أنّ الصلاة في السفر يجزي بغير أذان ؛ و في كتب محمّد بن سلام ، عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي اُويس ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلع) أنّه قال : «الأذان في السفر ، الإقامة ليس غيرها» . و فيه رواية سابعة و عليها العمل ، و هي أنّ الأذان و الإقامة لكل صلاة مفروضة . و قد ذكرت في كثير من الأبواب ـ في ما تقدم من أول الكتاب إلى أن بلغت هذا الموضع ـ ما جاء عن الأئمّة عليهم السلامو أذانهم للصلاة ، نحو ما / ٩٨ / ذكرته في صلاة العصر أنّ أبا جعفر نزل في مشربة اُم إبراهيم ، و ذكرت صلاته الظهر و العصر ، و أنّه أذّن و أقام في كل صلاة . [٣] و مثله كثير ، مَن تتبّعه عرفه ، و عليه ظاهر اُمور الناس ، و قد جاء في نص الفرائض ذكر الأذان ؛ قال اللّه جل ذكره : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ» [٤] و قال : «وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا» . [٥] و هذا عليه العمل في القديم و الحديث ، و به أمر من يجب قبول قوله [٦] أن يؤذَّن لكل صلاة و يقام .
[١] التهذيب ، ج ٢ ، ص ٤٩ ، (الرقم ١٦١) .[٢] النجاشي ، الرقم ٩٥ .[٣] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٣٧ .[٤] سورة الجمعة ، الآية ٩ .[٥] سورة المائدة ، الآية ٥٨ .[٦] يشير إلى الخليفة الفاطمي و هو «عبيد اللّه المهدي».