الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٨٨
تقضيه؟» ، قلت : لا . قال : «فكذلك الصلاة» . فقال : «فقايسني [١] و ما كان يقايسني» . [٢] و في كتاب المسائل رواية [أبي عبد اللّه حسين بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين ، عن] إبراهيم بن سليمان الهمداني ، عن إسماعيل ، عن العلاء [بن رزين القلاء] ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عن الرجل يبداُ بالتطوّع / ٤٧ / قبل المكتوبة؟ قال : «إذا دخل الوقت فابدأ بالمكتوبة» . [٣] فهذه أخبار جاءت تمنع المصلّي أن يصلّي نافلة إذا دخل وقت الفريضة ، فأمّا صلاة الظهر و صلاة العصر فقد جاءت مع بعض هذه الأخبار إباحةُ صلاة النافلة بعد حلول وقتها ؛ يدلّ على ذلك ما روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ـ و قد ذكرته في ذكر وقت صلاة الظهر ـ أنّه قال لزرارة بن أعين (و قد سأله [٤] عن وقت الظهر فذكر الحديث) فقال : «أتدري لِمَ جعل الذراع و الذراعان؟» قلت : لم؟ قال : «لمكان الفريضة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النافلة ، و إذا بلغ فيئك ذراعان بدأت بالفريضة» يعني بالفريضة هاهنا : صلاة العصر . [٥] و في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط / ٤٨ / ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن زرارة مثل هذا الحديث سواء . و في كتاب حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين مثله سواء ، و زاد فيه : «و القدمين و الأربع» . [٦] و قد جاءت رواية تدلّ على ما ذكرته .
[١] في الأصل : «تقايسني» .[٢] مستدرك الوسائل ، ج ٣ ، ص ١٦٠ .[٣] الكافي ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ .[٤] في الأصل : «وسألته» .[٥] الكافي، ج ٣ ، ص ٢٨٨ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٤٠ ؛ التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٩ (الرقم ٥٥) ؛ علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٣٤٩ .[٦] مستطرفات السرائر ، ج ٣ ، ص ٥٨٦ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٤ ، ص ١٥١ .