الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٧٨
ركعتي الفجر؟ فقال : «سدس الليل الباقي» . [١] و فيه عن محمّد بن عامر ، عن القاسم الشيباني قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : أتى جبرئيل النبيّ صلى الله عليه و آلهفأمره و ذكر شيئا فقال : «و تصلّي ركعتي الفجر بليل / ٢٩ /» . و فيه بهذا الإسناد عنه عليه السلام قال : مرَّ رسول اللّه (صلعم) على رجل من أصحابه يصلّي الفجر و المؤذّن يؤذّن ؛ فقال له النبيّ (صلع) : «تريد أن تصلّي الغداة مرّتين؟» قال : و كيف أصنع يا نبيّ اللّه ؟ قال : «صلّها بعد ارتفاع الضحى أو الضحى» . و في الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (صلعم) قال : «إن فاجأك الصبح و قد أصبحت جدّا ابدأ بالمكتوبة ، و الركعتان قبل الفجر بمنزلة الوتر ، إن كنت أصبحت جدّا بدأت بالّذي يجب عليك» . و في جامع الحلبي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : «و من نام حتى يدخل وقت الغداة و لم يصلِّ الركعتين ، فلا يصلّهما و ليبدأ بالغداة» . و فيه رواية ثانية ، و هي أنّها تُصلّى قبل الفجر و معه و بعده ؛ ففي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين / ٣٠ / قال : قلت لأبي عبد اللّه جعفر [بن محمّد] : متى أحبُّ إليك بأن اُصلّي ركعتي الفجر؟ قال : «بعد الوتر قبل الفجر و عند الفجر ، و بعد الفجر في الساعة التي يريح فيها المسافر و يفيق فيها المريض» . و في جامع الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : «و لا بأس أن تصلّي قبل الفجر و معه و بعده قليلاً» . و في كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام و ذكر صلاة رسول اللّه (صلعم) فقال : «ثمّ تصلّي ركعتي الفجر بعد الفجر و عنده و بعده» . و فيه رواية [٢] ثالثة ، و هي أنّ صلاة الفجر لا يجب أن تُصلّى إلاّ بعد طلوع الفجر ؛
[١] التهذيب ، ج ٢ ، ص ١٣٣ ؛ الاستبصار ، ج ١ ، ص ٢٨٣ .[٢] في الأصل : «روايته» .