الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٦٨
و هي أوّل صلاة صلاّها رسول اللّه (صلع) ، و هي وسط صلاتين / ٨ / بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر» . [١] و في جامع الحلبي عن أبي عبد اللّه قال : «الصلاة التي افترضها اللّه تعالى على المؤمنين خمس» . [٢] و قد أجمع المسلمون على أعداد ركعات الصلوات المفروضات الخمس ، فأجمعوا على أنّ صلاة الظهر أربع ركعات ، يخافت فيها بالقراءة ، ويجلس فيها جلستين ، في كلّ مثنى جلسة للتشهّد ؛ و أنّ عدد صلاة العصر أربع ركعات كصلاة الظهر ، لا يجهر فيها بالقراءة ، و يجلس فيها في كل مثنى جلسة للتشهّد ؛ و أنّ عدد صلاة المغرب ثلاث ركعات ، يجهر في الركعتين الأوّلتين منها بالقراءة و يخافت في الثالثة ، و يجلس في الركعتين الأوّلتين جلسة للتشهّد / ٩ / وفي الآخرة جلسة ؛ و أنّ عدد صلاة العشاء الآخرة أربع ركعات ، يجهر في الركعتين الأوّلتين منها بالقراءة و يخافت في الركعتين الآخرتين ، و يجلس فيهما جلستين في كل مثنى جلسة للتشهّد [٣] ؛ و أنّ عدد صلاة الصبح ركعتين ، يجهر فيهما بالقراءة ، و يجلس فيهما جلسة واحدة للتشهّد . أجمعوا أنّ هذا فرض المقيم ، و سأذكر النوافل و السنّة في ما بعد إن شاء اللّه . و قد جاء حديث عن النبيّ (صلع) في إمامة جبرئيل له فيه عدد ركعات الصلوات على مثلما ذكرته من الإجماع ، و سنذكره في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
جماع أبواب الرغائب في الصلاة / ١٠ /
باب من ذكر فضل الصلاة و الحضّ على الصلاة
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي
[١] الكافي ، ج ٣ ، ص ٢٧١ ، دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٣٢ ، من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٢٤ .[٢] انظر التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ (الرقم ٩٣٨) .[٣] انظر دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٣٢ .