الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٩١
و فيه عن سعيد بن [١] أبي عروبة [٢] ، عن قتادة [بن دعامة] ، عن أبي حرب [٣] [بن أبي الأسود] ، عن أبي الأسود [الدؤلي] [٤] ، عن أبيه قال : قال عليّ عليه السلام : «إذا رفع الرجل رأسه من السجود و استتم جالسا فقد تمت صلاته» . ليس في شيء من هذا أنّه أباح الانصراف من الصلاة بلا تسليم ، و جاء عن أهل البيت (صلعم) أن قوله : «السلام عليك أيها النبيّ و رحمة [اللّه ] و بركاته ، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» يحلّ الصلاة و يقوم مقام التسليم . [٥]
ذكر افتتاح الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح بالتوجه و الدعاء
في كتب [محمّد] بن سلام روايته عن أبي عبد اللّه [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد [الواسطي] ، عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلع) أنّه كان إذا استفتح الصلاة قال : «اللّه أكبر ، وجّهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض ، عالم الغيب و الشهادة / ٢٠٨ / حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه رب العالمين ، لا شريك له وبذلك اُمرت و أنا من المسلمين» . [٦] و فيها عن محمّد بن بكر ، عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر عليه السلامعن مفتاح الصلاة فقال : «يا أبا الجارود ، إذا قمت فقل : اللّه أكبر ، ثمّ قل : وجّهت وجهي ـ و ذكر مثل الكلام الأوّل ثمّ قال : ـ و قل بعد ما شئت» . [٧]
[١] في الأصل : «عن» .[٢] المتوفى سنة ١٥٦ أو ١٥٧ ق ، انظر ميزان الاعتدال الذهبي ، ج ٢ ، ص ١٥١ ، تهذيب التهذيب ، ج ٤ ، ص ٦٤ ؛ تهذيب الكمال ، ج ١١ ، ص ٥ .[٣] تهذيب الكمال ، ج ٣٣ ، ص ٣٧ ؛ ج ٢٣ ، ص ٥٠٣ .[٤] تهذيب الكمال ، ج ٣٣ ، ص ٣٧ .[٥] انظر الكافي ، ج ٣ ، ص ٣٣٨ ؛ الاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٤٧ ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٨٨ .[٦] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٢٢٧ (الرقم ٢٨٢) .[٧] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٢٢٩ (الرقم ٢٨٣) .