الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٦
مسجد حيطانه كوى كله قبلته و جانباه و امرأة تصلّي بحياله يراها و تراه؟ قال : «لا بأس» . {-٨-}
جماع أبواب صفات الصلاة و سنتها
ذكر إحداث النية عند الدخول في الصلاة
في كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في رجل دخل مع قوم في صلاتهم و هو لاينوي بها صلاة ، فأحدث إمامهم فأخذ بيد هذا فقدَّمه فصلَّى بهم ، فقال : «ينبغي للرجل ألاّ يدخل مع قوم في صلاتهم و هو لا ينوي بها صلاة» . [٢] و فيها بهذا الإسناد أنّه قال / ٢٠١ / : «من صلّى و كانت نيّته الصلاة ، و لم يدخل فيها غيرها ، قبلت منه إذا كانت ظاهرة و باطنة» . و قد ذكرت في كتاب الطهارة ما روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلع) أنّه قال : «من توضأ و لم يَنْوِ بوضوئه صلاة ثمّ جاء وقت صلاة ، لم يجزه وضوؤه ذلك ، كما لو صلّى أربع ركعات و لم ينو بها الظهر» ، ثمّ قال بعد ذلك : «هي الظهر لم تجزه» . و هذا في ما علمت إجماع : أنّ الصلاة لا تجزي إلاّ بنية . [٣]
ذكر رفع اليدين في بدء الصلاة و الحد الّذي بهما
في كتب محمّد بن سلام بإسناده عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلع) أنّه قال : النية في قول اللّه ت «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ » [٤] ، قال : «النحر رفع اليدين نحو الوجه» . [٥] و في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ـ صلوات
[١] مسائل على بن جعفر ، ص ١٤٠ .[٢] الكافي ، ج ٣ ، ص ٣٨٢ ؛ التهذيب ، ج ٣ ، ص ٤١ (الرقم ١٤٣) .[٣] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٠٥ .[٤] سورة الكوثر ، الآية ٢ .[٥] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٦ .