الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٤
ما لا يتخطى فليست [ صلاتها ] بصلاة» . [١] و في الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد اللّه (صلع) أنّه قال : «وليكن الذين يلون الإمام اُولي الأحلام [منكم] و النهى ، فإن نسي [الإمام] أو تعايا قوّموه» . [٢]
ذكر الاصطفاف بين السواري
اختلف الرواة عن أهل البيت (صلعم) في الاصطفاف بين السواري ؛ / ١٩٨ / ففي الكتب الجعفرية بالإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّا (ع م) كان يكره الصلاة بين الأساطين . و فيه رواية ثانية في كتاب المسائل من رواية أحمد بن الحسين [بن حفص الخثعمي] عن إسماعيل بن يحيى بن سالم ، عن زياد بن الحباب قال : سألت أبا جعفر (ع م) عن الصلاة بين الأساطين؟ فقال : «لا بأس» . و في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد اللّه عليه السلامأنّه قال : «لا أرى [بالصفوف ]بين الأساطين بأسا» . [٣] فهاتان روايتان ، في الرواية الاُولى أنّ عليّا عليه السلام كرهه ، و لم يوجب على من صلّى بين الأساطين الإعادة ، و الأعلى و الأفضل أن تجتنب [٤] الصلاة بين السواري ما وجد موضعا غيره ، كما يجب أن يتّقي مؤخر [٥] الصفوف إذا وجد في المقدم موضعا ، فإن اُضطُرّ إلى ذلك أو جهله أو صلّى فيه لم تفسد صلاته ؛ لما جاء في ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ـ صلوات اللّه عليهما ـ ؛ و لأنّ الرواية / ١٩٩ / الأُولى ليست فيه فساد صلاة
[١] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٥٣ .[٢] الكافي، ج ٣ ، ص ٣٧٢ .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص٣٨٦ ؛ التهذيب ، ج ٣ ، ص ٥٢ (الرقم ١٨٠)[٤] في الأصل : «تجنب» .[٥] في الأصل : مواخر .