الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٨٣
ذكر من لم يستطع أن يقوم في الصف
في الكتب الجعفرية بالإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه : أنّ عليّا ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ قال : «إذا جاء الرجل و لم يستطع أن يدخل في الصف فليقم حذو الإمام ، فإذا قام حذو الإمام أجزأه ، فإن هو غادر الصف [١] فسدّ عليه فضل صلاته» . [٢] و في كتاب المسائل من رواية الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر بن محمّد ، عن أبيه [ أنّه ] سأل أباه جعفر بن محمّد عليه السلام عن القيام خلف الإمام في الصف ما حَدّه؟ فقال : «قم في الصف ما استطعت ، فإذا قعدت فضاق المكان في الصف ، فتقدّم أو تأخر ، فلا باس» . [٣]
ذكر مقدار ما يكون بين الصفوف و من يجب أن يلي الإمام
في كتاب حمّاد [بن عيسى] ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام/ ١٩٧ / أنّه قال : «و إن صلّى قوم بينهم و بين الإمام ما لا يتخطى ، فليس الإمام بإمام» . [٤] و فيه بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنّه قال : «و أيُّ صفٍّ كان أهله يصلّون بصلاة الإمام ، و بينهم و بين الصف الّذي يتقدَّمهم قدر ما لا يتخطى فليس ذلك لهم بصلاة» . [٥] و فيه بهذا الإسناد عن جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : «و قد ينبغي للصفوف أن تكون تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون بين صفين ما لا يتخطى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان إذا سجد و . الكافي ، ج ٣ ، ص ٣٨٥ . ـ و قال : ـ أيُّما امرأة صلّت بإمام بينها و بينه قدر
[١] في دعائم الإسلام : فليقم حذاء الإمام ، فإذا قام حذاء الإمام فإنّ ذلك يجزيه ، و لا يعاند الصف .[٢] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٦ ؛ التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٨٢ (الرقم ٨٣٨) .[٣] التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ (الرقم ٧٩٩) .