الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٧٥
الغداة؟» فأخبرَتْه بالخبر . فقال رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه و على آله ـ : «ما فاته من صلاة الغداة في جماعة أشدُّ عليه من قيام الليل كلّه» . ثمّ أنبهه ، فقال : «يا عليّ ، إنّه من صلّى الغداة في جماعة فكأنما أحيا معها الليل كلّه قائما و راكعا و ساجدا . أو ما علمت ـ يا عليّ ـ أنّ الأرض تعجّ إلى اللّه من نوم العالم عليها قبل طلوع الشمس!» . [١] و في كتب أبي عبد اللّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن أبي عبد اللّه [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد [الواسطي] عن زيد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليّ / ١٨٥ / بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه غدا على [ ابن ]أبي الدرداء [٢] فوجده منبطحا [٣] ، فقال له عليّ : «ما لك؟» فقال : كان منّي من الليل شيء فنمت . فقال عليّ (ع م) : «أفتركت صلاة الصبح في جماعة؟» قال : نعم . قال عليّ : «يا أبا الدرداء ، لأنْ اُصلي العشاة الآخرة و الفجر في جماعة أحبّ إليَّ من أن اُحيي ما بينهما ؛ أ وَ ما سمعت رسول اللّه (صلع) و هو يقول : لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا [٤] و إنّهما ليكفّران ما بينهما» . [٥]
ذكر ما يقع عليه اسم الجماعة
في الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جدّه جعفر بن محمّد (ع م) عن أبيه ، عن أبي جدّه ، عن [عليّ بن ]الحسين بن عليّ ، عن [أبيه ، عن] أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : «الاثنان جماعة ، و الثلاثة نفر جماعة» . [٦]
[١] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٣ مع اختلاف اليسير .[٢] هو بلال بن أبي الدرداء . تهذيب الكمال ، ج ٢٢ ، ص ٤٧١ ؛ الوافي بالوفيات ، ج ١٠ ، ص ٢٨٠.[٣] في دعائم الإسلام : نائما . والمنبطح : المستلقي على وجهه .[٤] الحبو في اللغة مثل حبو الصبي قبل أن يقوم ، و هو زحفه معتمدا على يديه و ركبتيه .[٥] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٣ و ١٥٤ مع اختلاف يسير .[٦] الجعفريات ، ص ٦٥ (الرقم ١٩٨ و ١٩٩) و قائل القول رسول اللّه صلى الله عليه و آله .