الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٧٤
و في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل عن أبي عبد اللّه / ١٨٣ / جعفر بن محمّد (صلع) أنّه قال : «إن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الفذّ [١] بأربع و عشرين صلاة» . [٢] و في الجامع من كتب طاهر بن زكريا عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (صلع) أنّه قال : «الصلاة في جماعة يفضل صلاة الفَذّ بأربعة و عشرين صلاة ، فيكون أربعة و عشرين ضعفا» . و في كتاب حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللّه ، عن الفضل و زرارة أنّهما سألا أبا جعفر عن الصلاة في جماعة أفريضة هي؟ قال : «الصلاة فريضة ، و ليس الاجتماع بمفترض في الصلوات كلها ، و لكنّه سنة ، و من تركها رغبةً عنها و عن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له» . . دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٣ .
الجزء الحادي و العشرين من الإيضاح
ذكر فضل صلاة العشاء و صلاة الفجر في جماعة
[ففي الكتب الجعفرية ] من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي جده ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلعم) أنّه قال / ١٨٤ / : «من صلّى الغداة [٣] في جماعة رفعت صلاته يومئذٍ في صلاة الأبرار ، و كتب يومئذٍ في وفد المتقين» . [٤] و فيها بهذا الإسناد عن أبي جعفر محمّد بن عليّ : أنّ عليّا (صلع) قام الليل كلّه ، فلمّا انشقّ عمود الصبح صلّى الغداة [٥] و خفق برأسه ، فلمّا صلّى رسول اللّه صلى الله عليه و آله صلاة الغداة لم ير عليّا ، فأتى فاطمة عليهاالسلام فقال : «أي بُنيّة ، ما بال ابن عمك لم يشهد معنا صلاة
[١] الفذ في اللغة : الفرد .[٢] في دعائم الإسلام : الفجر .[٣] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٣ .[٤] في دعائم الإسلام : الفجر .