الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٦٧
تكن في زمان أحد من الماضين ، و إنّما أحدثها الجبارون ، ليست لمن صلّى خلفها مقتديا [١] بصلاة الإمام صلاة» . [٢] و فيه رواية ثانية ، و هي أنّ ذلك يجزي ؛ ففي كتب محمّد بن سلام روايته عن زيد بن [أحمد ، عن خاله زيد بن ]الحسين ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي اُويس ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه و على الأئمّة من ولده ـ أنّه قال : «لا بأس بأن يصلّي القوم بصلاة الإمام و هم في غير المسجد» . [٣] و فيها بهذا الإسناد عنه عليه السلام أنّه قال : «كان الناس يصلّون مع الإمام في حجر أزواج النبيّ (صلعم)» . و هذه حجة مع قول الإمام عليه السلام . و قد نرى المقاصير في المساجد الجوامع و العلو فيها بين الصحن و السقف / ١٧٣ / ، و هذا و إن كان يرى بعضه من بعض فهو في معنى الحائط ، فإذا صلّى قوم بصلاة الإمام يسمعون تكبيره و يرونه لو أرادوا رؤيته من وراء حائط ، لم يكن بصلاتهم بأس . ولو صلّوا من وراء حائط ساتر لم يؤمروا بالإعادة ؛ لما قدّمتُ ذكره ، واللّه أعلم .
ذكر كراهية تطويل الإمام
في كتب محمّد بن سلام روايته عن زيد بن أحمد ، عن خاله زيد بن الحسين ، عن
[١] في الأصل : «يقتدي» .[٢] الكافي، ج ٣ ، ص ٣٨٥[٣] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٢ .