الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٦٤
«وإذا صلّى الإمام بالقوم و هو على غير وضوء فعليهم الإعادة ، وعليه أن يعيد» . [١] و في كتاب القضايا رواية أحمد بن الحسين ، عن عباد بن يعقوب قال : أخبرنا الحارث ، عن عمران ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ أنّه قال : «إذا صلّى الرجل بالقوم و هو على غير وضوء أعاد و أعادوا» . و في المسند عن نصر بن مزاحم [٢] عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن عليّ قال : صلّى عمر بن الخطاب بالناس صلاة الفجر ، فلمّا قضى الصلاة أقبل عليهم فقال : أيها الناس إن عمر صلّى بكم الصلاة و هو / ١٦٨ / جنب . فقال له الناس : فما ترى ؟ فقال : عليَّ الإعادة و لا إعادة عليكم . فقال له عليّ عليه السلام : «بل عليك الإعادة و عليهم ، [ألا ترى ]أنّ القوم [يأتمّون ]بإمامهم [يدخلون بدخوله و يخرجون بخروجه ، و] يركعون [بركوعه ]و يسجدون [بسجوده]؟» . [٣] فهذه الرواية أثبت ، و لا أعلم شيئا من صلاة الإمام يفسد إلاّ فسد بفساد ذلك صلاة المأمومين ، و سنذكر ذلك في موضعه . [٤] و في المسند عن عمرو بن خالد ، عن حبيب بن يسار ، عن زادان [٥] قال : صلّى عليٌّ بالناس الفجر و هو جنب ، فلمّا قضى الصلاة أمر المنادي فنادى : «أيّها الناس إني صلّيت بكم و أنا جنب ، و أنا معيد فأعيدوا» . [٦] و قد ذكرت في كتاب الطهارة ما روي عن رسول اللّه (صلع) أنّه قال : «لا يقبل اللّه صلاة إلاّ بطهور» . [٧] فعلى من علم أنّه صلّى بصلاة إمام صلّى به على غير طهارة أن يعيد صلاته ؛ لأنّ صلاة المأموم معقودة بصلاة الإمام ، إن سهى الإمام وجب على المأموم أن يسجد بسجوده للسهو ، و إن لم يسه هو / ١٦٩ / . و في هذا نظائر كثيرة سنذكرها في
[١] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٠٣ ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص ١٢١ .[٢] في الأصل : «نصر بن أبي مزاحم» .[٣] مسند زيد ، ص ١١٢ .[٤] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٢ .[٥] تهذيب الكمال ، ج ٩ ، ص ٢٦٣ .[٦] مصنف عبد الرزاق ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ (الرقم ٣٦٦١) ؛ كنز العمّال ، ج ٨ ، ص ١٧٢ ، (الرقم ٢٢٤٢٨) .[٧] مسند زيد ، ص ٦٨ .