الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٦٣
و في كتب ابن سلام عن عبد الواحد ، عن حسن بن حسين ، عن عبد الكريم [بن عبد الرحمن البجلي] ، عن أبي إسحاق [عمرو بن عبد اللّه السبيعي] ، عن الحارث [بن عبد اللّه الأعور] ، عن عليّ (صلع) / ١٦٦ / أنّه قال : «و لا يؤمّ المتوضين المتيمم» . [١] و فيها عن الحكم بن سليمان قال : أخبرنا سعد بن سعيد ، عن صالح بن رستم [٢] ، عن محمّد بن المنذر ، عن جابر بن عبد اللّه قال : كنا في غزاة فأصابت عمرو بن العاص جنابة فتيمم ، فقدّمنا أبا عبيدة بن الجرّاح ؛ لقول النبيّ عليه السلام : «لا يؤم المتيمم المتوضين» . [٣] و في كتاب النهي من رواية الحسن بن جعفر عن إسحاق بن موسى ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه : أنّ رسول اللّه (صلع) نهى أن يؤمّ المتيمم المتوضين . فهاتان روايتان ، و الاختيار : لا يؤمّ المتيمم المتوضين إن وجدنا مكانه خلفا منه ، أو وجد منهم [٤] و من يخلفه منهم ، فالأسلم و الأعلى و الأفضل له و لهم أن يؤمّهم متوضئ إلى أن يجد إمامهم ماءا يتوضى أو يتطهر به إن وجب عليه الغسل ، فإن لم يكن فيهم من يخلفه ، أو صلّى بهم جاهلاً أو عامدا بعد أن يتيمّم ، فلا أرى أن تبطل صلاتهم ؛ لأني / ١٦٧ / لم أرَ ذلك في شيء من الروايات عن أهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم ـ ممّا ذكرته و ما لم أذكره . و إنّما أمروا برواية من روى ذلك عنهم ألاّ يفعل ، و قد يحتمل أن يكون ذلك أمر اختيار لا أمر إيجاب ، إذا لم يأمروا من فعل ذلك بالإعادة ، و كيف يؤمر بإعادة الصلاة و قد رخص اللّه له في أن يصلّيها متيمما إذا لم يجد الماء! و قد جاءت الرواية أنّه قال :
[١] في رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٣٩١ (الرقم ٦٠٤) بلا سند ، و نفس المصدر ، ج ١ ، ص ٤٥٥ بإسناد آخر.[٢] في الأصل : «رسم» وهو تصحيف .[٣] رأب الصدع ، ج ١ ، ص ٤٥٤ (الرقم ٧١٣) ، ج ١ ، ص ٣٩٢ .[٤] الأصل : + و .