الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٤١
و في كتب أبي عبد اللّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي اُويس ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : «انتظار الصلاة بعد الصلاة في المساجد أفضل [من ]الرباط» . [١] و فيها بهذا الإسناد عن عليّ (صلع) : أنّه كان يقول : «من السنّة إذا جلست في المسجد أن تستقبل القبلة» . [٢] و فيها به أنّ عليّا ـ صلوات اللّه عليه ـ قال : «إنّ / ١٣٤ / المسجد ليشكو الخراب إلى ربِّه» . فقيل : يا أمير المؤمنين ، و إنّ له لسانا يتكلم به؟ قال : «إي و ربّي ، ما من مسجد يبنى للّه وإلاّ و له لسان مثل لسان أحدكم ، و خلق مثل خلق أحدكم ، و إنّه يتبشبش بالرجل إذا غاب عنه من عمّاره إذا هو رجع من غيبته ، كما يتبشبش أحدكم بغائبه إذا قدم عليه» . [٣] و في كتب أبي عبد اللّه محمّد بن سلام بن سيّار الكوفي روايته عن رزيق بن الزبير [٤] عن جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : «إنّ الجلوس في المسجد من غير صلاة عبادة ، و النظر في المصحف عبادة ، و تسليمك على أخيك المسلم عبادة» . و في [الكتب] الجعفرية بالإسناد الأوّل عن عليّ عليه السلام أنّه قال : «إذا نزلت الآفات و العاهات عوفي أهل المسجد» . و فيها به عنه (ع م) أنّه قال : «الاحتباء في المساجد حيطان العرب ، [٥] والاتكاء في المسجد رهبانية العرب . و المؤمن مجلسه مسجده ، و صومعته بيته» . [٦]
[١] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٨ .[٢] دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٨ .[٣] الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٤٩ ؛ الخصال ، ص ١٤٢ ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٨ .[٤] النجاشي ، الرقم ٤٤٢.[٥] الكافي، ج ٢ ، ص ٦٦٢ . ورد فيه صدر هذه الرواية فقط .[٦] الجعفريات ، ص ٩٠ (ح ٣١٣) ؛ كتاب النوادر للراوندي ، ص١٦٤ .