الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٠
القيام ، و الصلاة أوجب من الأذان و الإقامة ، واللّه أعلم .
ذكر المؤذّن يؤذّن و يقيم غيره
اختلف الرواة عن أهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم ـ في المؤذّن يؤذّن و يقيم غيره ؛ ففي الكتب الجعفرية رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ : أنّ الحارث الصُدائي [١] أتى النبيّ (صلع) فأقرّ بالإسلام ، و النبيّ (صلع) في سفره ، ثمّ أدلج فأدلج معه الحارث ، فلمّا نزل النبيّ (صلع) قال : «يا أخا صداء [٢] هل معك من ماء؟» قال : نعم . فأتاه الحارث بماء فتوضّأ ، و أمره فأذّن ، ثمّ جاء الناس و جاء بلال فأراد أن يقيم ، فقال رسول اللّه (صلع) : «إنّما / ١١٨ / يقيم من أذّن أخو صدائي [٣] » . [٤] و فيها رواية ثانية بهذا الإسناد : عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ صلوات اللّه عليه ـ قال : «لا بأس أن يؤذّن المؤذّن و يصلّي بإقامة غيره» . [٥] و في كتب محمّد بن سلام روايته عن جعفر [بن محمّد الطبري] ، عن قاسم [بن إبراهيم ]في الرجل يؤذّن و يقيم غيره؟ قال : لا بأس أن يقيم الصلاة بالقوم ، و يقوم غيره ـ مؤذّنهم الّذي أذّن لهم ـ إذا اضطروا إلى ذلك . [٦]
[١] في الأصل : الصيداني ، انظر الوافي بالوفيات ، ج ١٥ ، ص ٩ ؛ و ذكر هذا الحديث ذيل ترجمته ابن عبد البر وابن حجر ، انظر : الاستيعاب ، ج ٢ ، ص ٥٣١ ؛ الإصابة ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ .[٢] في الأصل : صيدا . و صداء : حيٌّ من اليمن . انظر : الوافي بالوفيات ، ج ١٥ ، ص ٩ ؛ معجم البلدان ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ .[٣] في الأصل : صيدا .[٤] الاعتصام ، ج ١ ، ص ٣١٥ .[٥] في دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٤٦ : «يقيم» .[٦] قال محمّد بن منصور المرادي : ليس على النساء أذان و لا إقامة ، و قد ذكر عن عليّ ـ صلوات اللّه عليه ـ ? أنّه قال : «ليس عليهن أذان» . رأب الصدع ، ج ١ ، ص٢١٠ ، (الرقم ٢٥٢) .