الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٩
أينما توجّهت» . [١] و أجمعوا في ما علمت و رأيت في ما جمعت من الكتب المنسوبة إلى أهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم ـ أنّ الإقامة لا تجزي إلاّ على الأرض قائما ؛ ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا ، عن الحسين ، عن عاصم ، عن أبي اُسامة / ١١٦ / ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : «لا بأس أن تؤذّن و أنت جالس ، و لا تقيم إلاّ و أنت قائم» . [٢] و في جامع الحلبي : «لا بأس أن يؤذّن الرجل و هو جالس على المحمل و الدابة ، فأمّا الإقامة فلا إلاّ و هو قائم على الأرض» . [٣] و في كتاب المسائل من رواية الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، أنّه سأل أباه جعفر بن محمّد عليه السلام عن الأذان و الإقامة أيصلح على الدابة؟ قال : «أمّا الأذان فلا بأس ، و أمّا الإقامة فلا حتى ينزل على الأرض» . [٤] الأذان قائما على الأرض ، و الإقامة كذلك أفضل ؛ روي ذلك عن أبي جعفر ؛ ففي جامع غياث بن إبراهيم رواية إسماعيل [بن أبان بن إسحاق الأزدي] [٥] عنه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ؛ و في كتب محمّد بن سلام بهذا الإسناد عن أبي جعفر عليه السلامأنّه قال : «من السنّة ألاّ يؤذّن الرجل إلاّ قائما ، لا يؤذّن جالسا ، فإن أذّن مسافر أو مريض جالسا أو راكبا ، [٦] أجزأ عنه بما جاءت في ذلك الرخصة . و لا يقيم / ١١٧ / إلاّ قائما على الأرض إلاّ ألاّ يستطيع القيام من علّة به أو آفة أو عذر يمنعه من القيام ؛ فإنّ اللّه «لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا» [٧] ، و من كانت هذه حاله فقد وسعه أن يصلّي جالسا إذا لم يستطع
[١] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٨٢ .[٢] التهذيب ، ج ٢ ، ص ٥٦ (الرقم ١٩٥) .[٣] التهذيب ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، (الرقم ١٩٣) .[٤] مسائل عليّ بن جعفر ، ص ١٧٤ .[٥] النجاشي ، الرقم ٨٣٣ .[٦] انظر التهذيب ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، (الرقم ١٩٢) .[٧] سورة البقرة ، الآية ٢٨٦ .