الإيضاح - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٨
محمّد ـ صلوات اللّه عليه ـ أنّه قال : «و لا بأس أن يؤذّن المريض جالسا ، و ليس يؤذّن جالسا إلاّ راكب أو مريض» . [١] و فيه رواية ثانية ، و هو : لا بأس بأن يؤذّن جالسا و راكبا و ماشيا ؛ ففي كتب أبي عبد اللّه محمّد بن سلام ، عن زيد بن أحمد ، عن زيد بن الحسين ، عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي اُويس ، عن حسين بن عبد اللّه بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلع) أنّه كان لا يرى بأسا أن يؤذّن الرجل جالسا . [٢] و في كتاب الحلبي المعروف بكتاب المسائل أنّه قال : قلت ـ يعني لأبي عبداللّه جعفر بن محمّد عليه السلام ـ : أ يؤذّن الرجل وهو على دابّته؟ ويؤذّن وهو يمشي؟ قال : «لا بأس» . [٣] وفيه رواية ثالثة ، وهو أن ذلك إنّما تجزيه إذا كان التشهّد مستقبل القبلة ؛ ففي كتاب المسائل من رواية الحسين بن عليّ ، عن إبراهيم بن سليمان / ١١٥ / الهمداني ، عن إسماعيل ، عن العلاء [بن رزين] ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر في الرجل يؤذّن و هو يمشي أو على ظهر دابته؟ قال : «نعم ، إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس» . [٤] و في كتاب الصلاة من رواية أبي ذر أحمد بن الحسين بن أسباط ، عن علاء [بن رزين ]القلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت له [يعني محمّد بن عليّ عليه السلام] : أ يؤذّن الرجل و هو يمشي و على ظهر دابته؟ قال : «نعم ، إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس» . و فيه رواية رابعة ، و هو أنّه يؤذّن حيث ما توجّه ـ يعني إذا كان راكبا ـ ؛ ففي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلامأنّه قال : «و تؤذّن و أنت [على غير وضوء في ثوب واحد] قاعدا أو قائما و راكبا
[١] الكافي، ج ٣ ، ص ٣٠٦ .[٢] التهذيب ، ج٢ ، ص٥٦ (الرقم ١٩٢) .[٣] التهذيب ، ج٢ ، ص٥٦ (الرقم ١٩٣) .[٤] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ١٨٥ ؛ التهذيب ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، (الرقم ١٩٦) .