الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٨٣ - أقوال العلماء فيه
يقول لك علي بن الحسين أخرج من هذه الجارية ولا تقعد.
ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه، فرجع مغتماً كئيباً، قال له علي بن الحسين عليه السلام: مالي أراك كئيباً يا أبا خالد؟ أنّهم يغدرون بك دعهم فإنّهم سيعودون إليك، فإذا لقوك فقل لهم لست أعالجها حتّى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها، فقال لهم: إنّي لا أعالجها حتّى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين، فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأُذنها اليسرى، ثم قال: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين عليهما السلام أخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلّابسبيل خير، فإنّك إن عدت أحرقتك بنار اللَّه الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فخرج منها ولم يعد إليها، ودفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده.[١] والرواية ضعيفة السند كذلك وهي عين السند المتقدّم.
والرواية إضافة لضعف سندها لا دلالة فيها على وثاقته، ويظهر منها التخليط والكذب.
٤. وفي ترجمة يحيى بن أم الطويل: محمّد بن نصير، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن جعفر بن عيسى، عن صفوان، عمّن سمعه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ارتد الناس بعد قتل الحسين عليه السلام إلّا ثلاثة أبو خالد الكابلي، ويحيى بن أم الطويل، وجبير بن مطعم، ثم إنّ الناس لحقوا وكثروا.[٢] فالرواية مرسلة، فلم يثبت فيها وثاقته ولا دلالة فيها على وثاقته، وإن دلّت على إيمانه وعدم ارتداده.
٥. وفي ترجمة سعيد بن المسيب: قال الفضل بن شاذان: ولم يكن في زمن علي بن الحسين عليه السلام في أول أمره إلّاخمسة أنفس: سعيد بن جبير، سعيد بن
[١]. المصدر نفسه: ج ١ ص ٣٣٧- ٣٣٨، الرقم ١٩٣.
[٢]. المصدر نفسه: ص ٣٣٨، الرقم ١٩٤.