الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٨٤ - خلاصة القول فيه
الشاهدين فقلنا: يا سيّدنا أبا شعيب، إنّ هذا شيء عجيب هذه ألسن الملائكة تنطق بهذه النخلة أم ألسن المؤمنين من الجن، فقال: هذه ألسن من النخلة، فقلنا- جعلنا فداك!- وهذا مثله ما كان في الزمان، فقال: نعم، وأعجب من ذلك، قلنا: له خبرنا به. فقال: سأل جابر بن يزيد الجعفي، لمولانا أبي جعفر الباقر عليه السلام الستين ألف خبر، فقال له: يا مولاي كيف أكون فيها، تحدّث منها بعشرين ألف خبر، وعشرين ألف خبر اخفيها ولا تظهرها، فقال: يا مولاي ضعف صبري عن إخفائها، فقال:
احفر لهاحفيرة في الجبانة وتحدّث بها فإذا أخرجت رأسك منها ادفنها، ففعل جابر ذلك كلّه فلما أن أحدث الحفيرة ودفنها انبتت الحفيرة قصباً، فكانوا يأخذون القصبة من قصبها ويلعبون فيها فتنطق بما حدث به جابر للحفيرة فقصد إليها الكهول والشيوخ فأخذوا من ذلك القصب ونفخوا فيه فنطق بالعشرين ألف خبر عن جابر، عن محمّد باقر عليه السلام فسمعوه وكتبوه فخاف جابر على نفسه من بني أُمية فقشر القصب وركبه وركض في طرقات المدينة فنظر إليه الناس، وقالوا له: ما شأنك أيها الحكيم، فقال لهم: جن جابر، فصاح الناس جن جابر، بما قال عن أبي جعفر، فرفع بعض الأخبار إلى بني أُمية فانفذوا ليريدوا قتله مصادفوه في طرقات المدينة راكب القصب يطوف ويصيح جن جابر، فتكتبوا يخبرون السلطان من بني أُمية بجنونه فعبث إليهم أردنا قتله لما فعل فإذا كان قد جن اتركوه، فقال: أهل المدينة الجنون لجابر خير من القتل، فقلنا: سبحان اللَّه سمعنا بهذا الخبر لكن نسيناه، وأمّا هذا بفضل موالينا أهل البيت عليهم السلام.[١]
خلاصة القول فيه:
غالٍ ملعون، ادّعى البابية، تنسب إليه الفرقة النصيرية، ضعّفه الكشّي، وابن الغضائري، والطوسي، والطبرسي، وعدّه من الضعفاء العلّامة الحلّي، وابن داوود، والجزائري، ومحمّد طه نجف.
[١]. الهداية الكبرى: ص ٣٢٨ و ٣٣٩.