الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٥ - أقوال العلماء فيه
المفضّل السلام، وقل له: إنّا أصبنا بإسماعيل فصبرنا، فاصبر كما صبرنا إنّا أردنا أمراً، وأراد اللَّه عز و جل أمراً، فسلمنا لأمر اللَّه عز و جل.[١] الرواية صحيحة السند، فيها رد على المفضّل الذي كان يقول بإمامة إسماعيل، كما سيأتي في الرواية الثانية من الروايات في ذمه، أنّ إسماعيل قد مات ويجب التسليم لأمر اللَّه في إسماعيل ولا يستفاد منها المدح والعناية من الإمام الصادق عليه السلام للمفضّل.
١٥. وفيه أيضاً: وروى عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابه، عن أبي سعيد الخيبري، عن المفضّل بن عمر، قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام: اكتب وبث علمك في إخوانك، فإن مت فأورث كتبك بنيك؛ فإنّه يأتي الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلّابكتبهم.[٢] الرواية ضعيفة السند بأبي سعيد الخيبري المجهول وإرسال البرقي، والرواية عن المفضّل بن عمر نفسه فلا يثبت بها مدح.
١٦. وفي الاختصاص: روى الشيخ المفيد، عن محمّد بن علي، قال: حدّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي أحمد الأزدي، عن عبداللَّه بن الفضل الهاشمي، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام إذ دخل المفضّل بن عمر، فلمّا بصر به ضحك إليه، ثم قال: إليَّ يا مفضّل، فوربّي، إنّي لأُحبّك وأُحبّ من يحبك، يا مفضّل، لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان، فقال له المفضّل: يا بن رسول اللَّه، لقد حسبت أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي، فقال عليه السلام: بل، أنزلت المنزلة التي أنزلك اللَّه بها، فقال: يا بن رسول اللَّه، فما منزلة جابر بن يزيد منكم؟ قال: منزلة سلمان من
[١]. المصدر نفسه: ج ٢ ص ٩٢.
[٢]. المصدر نفسه: ج ١ ص ٥٢.