الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٥ - أقوال العلماء فيه
فكتب بخطّه وقرأته: ملعون هو وفارس تبرؤوا منهما لعنهما اللَّه وضاعف على فارس.[١] والرواية ضعيفة السند؛ لجهالة سهل بن خلف، وسهل بن محمّد.
وقال الشيخ في الغيبة في باب السفراء: (المذمومين من الوكلاء).
ومنهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني على ما رواه عبداللَّه بن جعفر الحميري قال: كتب أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى علي بن عمرو القزويني بخطّه:
اعتقد فيما تدين اللَّه تعالى به أنّ الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه، وهو فارس- لعنه اللَّه- فإنّه ليس يسعك إلّاالاجتهاد في لعنه، وقصده ومعاداته، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليهم.
ما كنت آمر أن يدان اللَّه بأمر غير صحيح، فجد وشد في لعنه وهتكه، وقطع أسبابه، وصد أصحابنا عنه، وإبطال أمره وأبلغهم ذلك منّي، واحكه لهم عنّي، وأنّي سائلكم بين يدي اللَّه عن هذه الأمر المؤكد، فويل للعاصي والجاحد.
وكتبت بخطّي ليلة الثلاثاء لتسع ليالٍ من شهر ربيع الأول سنة خمسين مئتين وأنا أتوكل على اللَّه وأحمده كثيراً.[٢] إذاً فقد أجمعت كلمات الأصحاب في القول بلعنه من قبل الإمام أبي الحسن الهادي عليه السلام و وصفه بالغلو وفساد مذهبه.
واعتماداً على ما جاء في رجال النجاشي والطوسي وابن الغضائري والكشّي؛ عدّه العلّامة الحلّي في القسم الثاني من الخلاصة،[٣] والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختص برواة الضعاف،[٤] ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٠٦- ٨١٠، الرقم ١٠٠٣- ١٠١١.
[٢]. الغيبة: ص ٣٥٢.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٨٧، الرقم ١٥٥٦.
[٤]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ١٨٨.