الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٠ - نماذج من رواياته
نماذج من رواياته:
١. ما جاء في كتاب التوحيد قال الصدوق: حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن بردة، قال: حدّثني العباس بن عمرو الفقيمي، عن أبي القاسم إبراهيم بن محمّد العلوي، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، قال: لقيته عليه السلام على الطريق عند منصرفي من مكّة إلى خراسان، وهو سائر إلى العراق فسمعته، يقول:
من اتقى اللَّه يُتّقى، ومن أطاع اللَّه يُطاع.
فتلطّف في الوصول إليه، فوصلت فسلمت فرد عليَّ السلام، ثم قال:
يا فتح، من أرضى الخالق لم يبالِ بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فقَمِن أن يسلط عليه سخط المخلوق، وإنّ الخالق لا يوصف إلّابما وصف به نفسه وأنّى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار عن الإحاطة به؟ جل عمّا وصفه الواصفون، وتعالى عمّا ينعته الناعتون، نأى في قربه، وقرب في نأيه، فهو في بعده قريب، وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال له: كيف وأين الأين فلا يقال له أين، إذ هو مبدع الكيفوفية والأينونية. يا فتح كلّ جسم مغذي بغذاء إلّاالخالق الرزاق، فإنّه جسم الأجسام، وهو ليس بجسم ولا صورة، لم يتجزأ، ولم يتناه، ولم يتزايد، ولم يتناقص، مبرَّأ من ذات ما ركب في ذات من جسمه وهو اللطيف الخبير السميع البصير الواحد الأحد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، منشئ الأشياء ومجسم الأجسام، ومصور الصور، لو كان، كما يقول المشبّهة لم يعرف الخالق من المخلوق، ولا الرازق من المرزوق، ولا المنشئ من المنشأ، لكنه المنشئ فرق بين من جسمه وصوره، وشيئه وبينه إذ كان لا يشبهه شيء.
قلت: فاللَّه واحد والإنسان واحد، فليس قد تشابهت الوحدانية؟
فقال: أحلت ثبتك اللَّه إنما التشبيه في المعاني فأما في الأسماء فهي واحدة،