الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٩ - أقوال العلماء فيه
خلف، قال: حدّثنا علي بن حسّان الواسطي، قال: حدّثني موسى بن بكر، قال:
سمعت أبا الحسن يقول لما أتاه موت المفضّل بن عمر، قال: رحمه اللَّه، كان الوالد بعد الوالد أما أنّه قد استراح.[١] الرواية صحيحة السند، وفيها أنّ الإمام أبي الحسن ترحّم عليه ووصفه بأنّه قد استراح، والترحّم أعم من المدح قد يكون للمؤمن وغيره، أما أنّه قد استراح يقال لما كان يجهد نفسه في الدنيا سوء في عمل الخير أو غيره، وقد يستفاد من قول الإمام عليه السلام فيه المدح.
٢. محمّد بن مسعود، عن إسحاق بن محمّد البصري، قال: أخبرنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن بشير الدهان، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام لمحمّد بن كثير الثقفي: ما تقول في المفضّل بن عمر؟ قال: ما عسيت أن أقول فيه، لو رأيت فيه عنقه صليباً، وفي وسطه (كستيجا) لعلمت أنّه على الحق، بعد ما سمعتك تقول فيه ما تقول. قال رحمه الله، لكن حجر بن زائدة، وعامر بن جذاعة أتياني فشتماه عندي، فقلت لهما: لا تفعلا فإنّي أهواه فلم يقبلا فسألتهما وأخبرتهما أنّ الكف عنه حاجتي فلم يفعلا، غفر اللَّه لهما، أما أنّي لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم عليَّ، ولقد كان كثير عزة في مودته لها أصدق منهما في مودتهما لي، حيث يقول:
| لقد علمت بالغيب أنّي أخونها | إذا هو لم يكرم عليَّ كريمها[٢] | |
الرواية ضعيفة السند بإسحاق بن محمّد البصري، ومحمّد بن سنان، وبشير الدهان، فلا يثبت بها مدح للمفضّل بن عمر، والرواية من وضع الغلاة دفاعاً عن المفضّل بن عمر ذماً لحجر بنزائدةالثقة، وعامر بنجذاعة؛ لأنّهما كانا يعترضان عليه.
٣. حدّثني أبو القاسم نصر بن الصباح- وكان غالياً-، حدّثني أبويعقوب إسحاق بن محمّد البصري- وهو غالٍ وكان من أركانهم أيضاً-، قال: حدّثني
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦١٢، الرقم ٥٨٢.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦١٢ و ٦١٣، الرقم ٥٨٣.