الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٠٥ - كتبه ورواياته
العمري حتّى سمعه أبو المفضّل منه، بل حدّث به الآخرون وهذا يؤيد كلام ابن الغضائري، حيث قال: «رأيت كتبه وفيه الأسانيد من دون المتون، والمتون من دون الأسانيد» وإنّما كان يفعل هذا استعداداً؛ لنشر الحديث كذباً.[١] وترجم له البغدادي في تاريخه، وقال: روى عنه خلق كثير من المصريين، والشاميين، والجزريين، وأهل الثغور، ومعروفين ومجهولين، وكان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبه فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته وكان يَضَع الأحاديث للرافضة ويملي في مسجد الشرقية.
وقال ابن الحسن الدارقطني: أبوالمفضّل الشيباني حدّثني القاضي أبوالعلاء الواسطي، قال: كان أبو المفضّل حسن الهيئة جميل الظاهر نظيف اللبسة، وسمعت الدارقطني سئل عنه، فقال: يشبه الشيوخ، سألت حمزة بن محمّد بن طاهر الدقّاق، عن أبي المفضّل، فقال: كان يضع الحديث، وقد كتبت عنه وكان له سمت ووقار.[٢]
كتبه ورواياته:
قال النجاشي: له كتب كثيرة، منها: كتاب شرف التربة، كتاب مزار أميرالمؤمنين عليه السلام، كتاب مزار الحسين عليه السلام، كتاب فضائل العباس بن عبدالمطلب، كتاب الدعاء، كتاب من روى حديث غدير خم، كتاب رسالة في التقية والإذاعة، كتاب من روى عن زيد بن علي بن الحسين، كتاب فضائل زيد رضى الله عنه، كتاب الشافي في علوم الزيدية، وكتاب أخبار أبي حنيفة، كتاب القلم.[٣] وقال الشيخ الطوسي في الفهرست: له كتاب الولادات الطيبة الطاهرة، وله كتاب المزار وغير ذلك، أخبارنا بجميع كتبه ورواياته عنه، جماعة من أصحابنا.[٤]
[١]. معرفة الحديث: ص ٢٠٩- ٢١١.
[٢]. تاريخ بغداد: ج ٣ ص ٨٦.
[٣]. رجال النجاشي: ص ٣٩٦ الرقم ١٠٥٩.
[٤]. الفهرست: ص ٢١٦ الرقم ٦١٠.