الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٨ - أقوال العلماء فيه
بعض رواياته يظهر منها نفي الغلو عنه.
ما جاء في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق، قال: عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن أورمة، عن إبراهيم بن الحكم بن زهير، عن عبداللَّه بن جرير العبدي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، أنّه كان يقول: الحمداللَّه الذي لا يحس، ولا يجس، ولا يمس، ولا يدرك بالحواس الخمس، ولا يقع عليه الوهم، ولا تصفه الألسن، وكل شيء حسته الحواس أو لمسته الأيدي فهو مخلوق ...[١] وما رواه الأربلي في كشف الغمة، قال: روى ابن أورمة، قال: خرجت إلى سر من رأى أيام المتوكّل، فدخلت إلى سعيد الحاجب ودفع المتوكّل أبا الحسن عليه السلام إليه ليقتله، فقال لي: أتحب أن تنظر إلى إلهك، فقلت: سبحاناللَّه إلهي لا تدركه الأبصار![٢] وفي بعض رواياته يظهر التخليط والاضطراب، ولعلّها منقولة من تفسير الباطن المنسوب إليه على ما صرح بذلك ابن الغضائري ولاختلاط رواياته الصحيح منها والمختلط، لذا قال ابن الوليد والصدوق، كما تقدّم في رجال النجاشي وفهرست الطوسي: كلما تفرّد به لم يجز العمل به ولا يعتمد عليه.
ولتضعيف الطوسي له، وما نقله ابن الغضائري والنجاشي، عدّه العلّامة من الضعفاء في القسم الثاني من الخلاصة، وقال: والذي أراه التوقّف في روايته.[٣] وذكره ابن داوود في الجزء الثاني من رجاله المختص بالمجروحين والمجهولين.[٤] والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختص برواة الضعاف،[٥] ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختص بالضعفاء.[٦]
[١]. التوحيد: ص ٧٥.
[٢]. كشف الغمة: ج ٣ ص ١٨٨.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٩٧، الرقم ١٦٠٢.
[٤]. رجال ابن داوود: ص ٢٧٠، الرقم ٤٣٠.
[٥]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ٢٢٧.
[٦]. إتقان المقال: ص ٣٣٩.