الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٧ - أقوال العلماء فيه
وقد حدّثني الحسن بن محمّد بن بندر رحمه الله، قال: سمعت مشايخنا، يقولون: إنّ محمّد بن أورمة لما طعن عليه بالغلو، اتفقت الأشاعرة ليقتلوه، فوجده يصلّي اللّيل من أوله إلى آخره ليالي عديدة فتوقفوا عن اعتقادهم.[١] وقال النجاشي: محمّد بن أورمة أبوجعفر القمّي ذكره القمّيون وغمزوا عليه و رموه بالغلو حتّى دس عليه من يفتك به، فوجده يصلّي من أول الّليل إلى آخره فتوقفوا عنه.
وحكى جماعة من شيوخ القمّيين عن ابن الوليد أنّه قال: محمّد بن أورمة طعن عليه بالغلو، فكل ما كان في كتبه ممّا وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به، وما تفرّد به فلا تعتمده، وقال بعض أصحابنا: إنّه رأى توقيعاً من أبي الحسن الثالث عليه السلام إلى أهل قم في معنى محمّد بن أورمة وبراءته ممّا قذف به وكتبه صحاح، إلّا كتاباً ينسب إليه، ترجمته تفسير الباطن، فإنّه مختلط.[٢] وقال الشيخ الطوسي في رجاله: ضعيف روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان.[٣] وقال في الفهرست: محمّد بن أورمة له كتب، مثل كتب الحسين بن سعيد، وفي رواياته تخليط، أخبرنا بجميعها إلّاما كان فيها من تخليط، أو غلو ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عنه.
وقال أبو جعفر بن بابويه: محمّد بن أورمة طعن عليه بالغلو، فكلما كان في كتبه ممّا يوجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره، فإنّه معتمد عليه ويفتي به، وكلما تفرد به لم يجز العمل عليه ولا يعتمد.[٤] ويظهر نفي الغلو عنه، كما جاء في رجال ابن الغضائري، ورجال النجاشي، وفي
[١]. رجال ابن الغضائري: ص ٩٣ و ٩٤، الرقم ١٣٣، مجمع الرجال: ج ٥ ص ١٦٠.
[٢]. رجال النجاشي: ص ٣٢٩، الرقم ٨٩١.
[٣]. رجال الطوسي: ص ٤٤٨، الرقم ٦٣٦٢.
[٤]. فهرست الطوسي: ص ٢٢٠، الرقم ٦٢٠.