الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٠٤ - أقوال العلماء فيه
عيسى بن عبيد، قال: حدّثني يونس بن عبدالرحمن، عن رجل، قال أبوعبداللَّه:
كان أبو الخطّاب أحمق، فكنت أحدثه فكان لا يحفظ، وكان يزيد من عنده.
الرواية مرسلة، أرسلها يونس بن عبدالرحمن، عن رجل وفيها جبرئيل بن أحمد لم يرد فيه توثيق.
١٣. حمدويه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن ابن مسكان، عن عيسى شلقان، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام، وهو غلام قبل أوان بلوغه:- جعلت فداك!- ما هذا الذي نسمع من أبيك؟ أنّه أمرنا بولاية أبي الخطّاب، ثم أمرنا بالبراءة منه.
قال: فقال أبوالحسن عليه السلام من تلقاء نفسه: إنّ اللَّه خلق الأنبياء على النبوة فلا يكونون إلّاأنبياء، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلّامؤمنين، واستودع قوماً إيماناً، فإن شاء أتمة لهم، وإن شاء سلبهم إياه، وإنّ أبا الخطّاب كان ممّن أعاره اللَّه الإيمان، فلما كذب على أبي، سلبه اللَّه الإيمان، قال: فعرضت هذا الكلام على أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: فقال: لو سألتنا عن ذلك ما كان ليكون عندنا غير ما قال.
الرواية صحيحة السند، يثبت من خلالها أنّ أبا الخطّاب كان مؤمناً، ثم سلب منه الإيمان بعد مقالته وضلاله.
١٤. حمدويه، قال: حدّثنا أيوب بن نوح، عن حنّان بن سدير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: كنت جالساً عند أبي عبداللَّه عليه السلام وميسر عنده، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومئة فقال ميسر بيّاع الزطي:- جعلت فداك!- عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع، فانقطعت آثارهم، وفنيت آجالهم، قال: من هم؟ قلت:
أبو الخطّاب وأصحابه، وكان متكئاً، فجلس فرفع أصبعه إلى السماء، ثم قال: على أبي الخطّاب لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، فأشهد باللَّه أنّه كافر، فاسق، مشرك، وأنّه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدواً وعشياً ثم قال: أما واللَّه، إنّي لأنفس على أجساد اصليت معه النار.