الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٥٨ - نماذج من رواياته
محمّداً لمؤتى له ومبخوت في أمره، وليس بنبي صادق.
وجاء كعب بن الأشرف يركب حماره فشب به الحمار، وصرعه على رأسه فأوجعه، ثم عاد يركبه، فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه، ثم عاد يركبه، فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه، فلما كان في السابعة [أ] و الثامنة أنطق اللَّه تعالى الحمار، فقال:
يا عبداللَّه بئس العبد أنت، شاهدت آيات اللَّه وكفرت بها، وأنا حمار قد أكرمني اللَّه عز و جل بتوحيده، فأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، خالق الأنام ذوالجلال والإكرام، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، سيّد أهل دار السلام مبعوث لإسعاد من سبق في علم اللَّه سعادته، وإشقاء من سبق الكتاب عليه بالشفاء له.
وأشهد أنّ بعلي بن أبيطالب وليه ووصي رسوله يسعد اللَّه من يسعده إذا وفقه لقبول موعظته، والتأدّب بآدابه والائتمار لأوامره، والانزجار بزواجره وأنّ اللَّه تعالى بسيوف سطوته وصولات نقمته يكب ويخزي أعداء محمّد حتّى يسوقهم بسيفه الباتر ودليله الواضح القاهر إلى الإيمان به، أو يقذفه اللَّه في الهاوية، بل لا يركبني إلّا مؤمن باللَّه، مصدق بمحمّد رسول اللَّه، في جميع أقواله مصوب له في جميع أفعاله فاعل أشرف الطاعات في نصبه أخاه علياً وصياً وولياً، ولعلمه وارثاً، وبدينه قيماً، وعلى أُمته مهيمناً، ولديونه قاضياً، ولعداته منجزاً، ولأوليائه موالياً، ولأعدائه معادياً.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا كعب بن الأشرف حمارك خير منك، قد أبي أن تركبه فلن تركبه أبداً فبعه من بعض إخواننا المؤمنين.
فقال كعب: لاحاجة لي فيه بعد أن ضرب بسحرك.
فناداه حماره: يا عدوّ اللَّه، كف عن التهجّم على محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله واللَّه لولا كراهة مخالفة رسول اللَّه لقتلتك، ووطيتك بحوافري، ولقطعت رأسك بأسناني.
فخزي وسكت، واشتد جزعه ممّا سمع من الحمار، ومع ذلك غلب عليه الشقاء واشترى الحمار منه ثابت بن قيس بمئة دينار وكان يركبه، ويجيء عليه إلى