الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٩ - أقوال العلماء فيه
أبي عبداللَّه عليه السلام.
والرواية تعارض الرواية الحادية عشر في مضمونها إلّاأنّ الرواية المادحة من روايات الغلاة في الدفاع عن المفضّل وتحريف لهذه الرواية.
٤. حدّثني حمدويه، وإبراهيم، ابنا نصير، قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن المفضّل بن عمر، أنّه كان يشير أنّكما لمن المرسلين.
الرواية صحيحة السند إلى المفضّل بن عمر وفيها عقيدة الغلوّ ظاهرة.
٥. قال الكشّي: وذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبها، عن المفضّل أنّه قال: لقد قتل مع أبي إسماعيل- يعني أبا الخطّاب- سبعون نبيّاً كلّهم رأى وهلك نبيّنا فيه، وأنّ المفضّل، قال: دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام ونحن اثنا عشر رجلًا، قال: فجعل أبوعبداللَّه يسلم على رجل رجل منّا، ويسمي كلّ رجل منّا باسم نبي، وقال لبعضنا:
السلام عليك يا نوح، وقال لبعضنا: السلام عليك يا إبراهيم، وكان آخر من يسلم عليه، وقال: السلام عليك يا يونس، ثم قال: لا تخاير بين الأنبياء.
٦. قال أبو عمرو الكشّي: قال يحيى بن عبدالحميد الحماني، في كتابه- المؤلف في إثبات إمامة أميرالمؤمنين عليه السلام-، قلت لشريك: إنّ أقواماً يزعمون أنّ جعفر بن محمّد، ضعيف في الحديث. فقال: أخبرك القصة، كان جعفر بن محمّد رجلًا صالحاً مسلماً ورعاً، فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده و يقولون حدّثنا جعفر بن محمّد، ويحدثون بأحاديث كلّها منكرات كذب موضوعة على جعفر، يستأكلون الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم فكانوا يأتون من ذلك بكلّ منكر، فسمعت العوام بذلك منهم، فمنهم من هلك، ومنهم من أنكر، وهؤلاء مثل المفضّل بن عمر، وبنان، عمرو النبطي، وغيرهم، ذكروا أنّ جعفراً حدّثهم أنّ معرفة الإمام تكفي من الصوم والصلاة، وحدّثهم عن أبيه عن جدّه، وأنّه حدّثهم قبل يوم القيامة، وأنّ علياً عليه السلام في السحاب يطير مع الريح، وأنّه كان يتكلم بعد الموت، وأنّه كان يتحرك على المغتسل، وأنّ إله السماء والأرض الإمام، فجعلوا للَّه