الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٨٨ - خلاصة القول فيه
قال: فضحك أبوعبداللَّه عليه السلام ثم قاللي: نعم يا أباخالد، لاتبرح حتّى يأتي المفضّل.
قال: فتداخلني واللَّه من ذلك حيرة، ثم قال: قلت: أقلني- جعلت فداك!- وأقمت أياماً، ثم قدم المفضّل، وبعث إليَّ أبو عبداللَّه عليه السلام، فقال المفضّل:- جعلني اللَّه فداك!- إنّ فلاناً بعث معي كيساً في مال، فلما صرت في موضع كذا و كذا، جاء سبع وحال بيننا وبين رحالنا، فلمّا مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم أجده.
قال أبوعبداللَّه عليه السلام: يا مفضّل، أتعرف الكيس؟
قال: نعم- جعلني اللَّه فداك!- فقال أبوعبداللَّه عليه السلام: يا جارية، هاتي الكيس. فأتت به الجارية، فلما نظر إليه المفضّل قال: نعم، هذا هو الكيس.
ثم قال: يا مفضّل، تعرف السبع؟
قال:- جعلني اللَّه فداك!- كان في قلبي في ذلك الوقت رعب.
فقال له: ادن منّي. فدنا منه، ثم وضع يده عليه، ثم قال لأبي خالد: امض برقعتي إلى الغيضة فأتنا بالسبع. فلما صرت إلى الغيضة فعلت مثل الفعل الأول، فجاء السبع معي، فلما صار بين يدي أبي عبداللَّه نظرت إلى إعظامه إياه، فاستغفرت في نفسي.
ثم قال: يا مفضّل، هذا هو؟
قال: نعم- جعلني اللَّه فداك!-
فقال: يا مفضّل، أبشر فأنت معنا.[١]
خلاصة القول فيه:
كان كيسانياً ثم رجع إلى الإمام علي بن الحسين، وكان من المؤمنين بإمامة علي بن الحسين، ثم لم تثبت وثاقته، وقال ابن شهر آشوب: ينتمي إليه الغلاة ولم أجد دليل على قول ابن شهر آشوب.
[١]. دلائل الإمامة: ص ٢٧٣.