الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٥٥ - نماذج من رواياته
وحججه ليبطلوها.
فكان ممّن قصده للرد عليه وتكذيبه: مالك بن الصيف، وكعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وجدي بن أخطب، و [وأبو ياسر بن أخطب] وأبو لبابة بن عبدالمنذر، وشعبة.
فقال مالك لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا محمّد، تزعم أنّك رسول اللَّه؟
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كذلك قال اللَّه خالق الخلق أجمعين.
قال: يا محمّد، لن نؤمن لك أنّك رسول اللَّه حتّى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا، ولن نشهد أنّك عن اللَّه جئتنا حتى يشهد لك هذا البساط.
وقال أبو لبابة بن عبدالمنذر: لن نؤمن لك يا محمّد، إنّك رسول اللَّه، ولا نشهد لك به حتّى يؤمن ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي.
وقال كعب بن الأشرف: لن نؤمن لك أنّك رسول اللَّه، ولن نصدقك به حتّى يؤمن لك هذا الحمار (الذي أركبه).
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّه ليس للعباد الاقتراح على اللَّه تعالى، بل عليهم التسليم للَّه والانقياد لأمره والاكتفاء بما جعله كافياً.
أمّا كفاكم أن أنطق التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم بنبوّتي، ودلّ على صدقي، وبيّن لكم فيها ذكر أخي ووصيي، وخليفتي، وخير من أتركه على الخلائق من بعدي علي بن أبي طالب.
وأنزل عليَّ هذا القرآن الباهر للخلق أجمعين، المعجز لهم عن أن يأتوا بمثله وأن يتكلّفوا شبهه.
وأمّا هذا الذي اقترحتموه، فلست أقترحه على ربّي عز و جل، بل أقول إنّما أعطاني ربّي تعالى من (دلالة هو) حسبي وحسبكم، فإن فعل عز و جل ما اقترحتموه فذاك زائد في تطوله علينا وعليكم، وإن منعنا ذلك فلعلمه بأنّ الذي فعله كافٍ فيما أراده منّا.