الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٩٧ - نماذج من رواياته
وقال ابن الغضائري في ترجمة زياد ابن المنذر: وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه.[١] إذاً لم يتلق المحدثون روايات محمّد بن سنان بالقبول، لما فيها من غلو وتخليط وكذب، لكن عمل الفقهاء في بعض رواياته لكثرتها ولانتشارها في مصادر الحديث وقد نبهوا إلى ما تفرد به وحكموا عليها بالضعف.
للارتكاز العلمي في منهج الفقهاء في عدم رد كلّ روايات الضعاف وقبول الروايات المحفوفة بقرائن الصحّة بموافقتها للقرآن، والسنّة الصحيحة، والعقيدة الحقة، وعمل الفقهاء عليها. لذلك قال الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام والاستبصار: «لا يستبد بروايته ولا يشركه فيه غيره ولا يعمل عليه».
وقد استثنى الشيخ الطوسي من رواياته عنه الروايات التي فيها تخليط وغلو، كما تقدّم عن الفهرست.
إذاً لا يطرح كلّ ما جاء عن الضعيف، ولكن يقبل منه المحفوف بقرائن الصحّة.
نماذج من رواياته:
١. ما جاء في البصائر للصفار، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن سنان، عن عمّار بن مروان عن سماعة، قال دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأن أحدث نفسي فرعاني، فقال: مالك تحدث نفسك تشتهي أنترى أبا جعفر عليه السلام قُلت: نعم، قال: قم فادخل البيت فإذا هو أبو جعفر عليه السلام قال أتى قوم من الشيعة الحسن بن علي عليه السلام بعد قتل أميرالمؤمنين عليه السلام فسألوه، قال تعرفون أميرالمؤمنين عليه السلام إذا رأيتموه، قالوا: نعم قال:
فارفعوا الستر فرفعوه فاذا هم بأميرالمؤمنين عليه السلام لا ينكرونه، وقال أميرالمؤمنين عليه السلام يموت من مات منا، وليس يبقى من بقي منا حجّة عليكم.[٢] ٢. وفيه أيضاً قال: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن
[١]. رجال ابن الغضائري: ص ٦١ الرقم ٥١.
[٢]. بصائر الدرجات: ص ٢٩٥.