الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢ - أقوال العلماء فيه
لي ذلك يشافهني به.
قال: فبعث إليَّ فدعاني فصرت إليه، فقال: آمرك بقتل فارس بن حاتم فناولني دراهم من عنده، وقال: اشتر بهذه سلاحاً فأعرضه عليَّ، فذهبت فاشتريت سيفاً فعرضته عليه، فقال: رد هذا وخذ غيره، قال: فرددته وأخذت مكانه ساطوراً فعرضته عليه، فقال: هذا نعم، فجئت إلى فارس، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء فضربته على رأسه فصرعته وثنيت عليه فسقط ميتاً، وقعت الضجة فرميت الساطور بين يدي، واجتمع الناس وأخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكيناً وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً، ولم ير أثر الساطور بعد ذلك. والرواية مرسلة.
٦. قال سعد: وحدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، أنّه كتب إلى أيوب بن نوح يسأله عمّا خرج إليه في الملعون فارس بن حاتم، في جواب كتاب الجبلي عليّ بن عبيداللَّه الدينوري؟
فكتب إليه أيوب: سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إليَّ في أمر القزويني فارس، وقد نسخت لك في كتابي هذا أمره، وكان سبب خيانته، ثم صرفته إلى أخيه، فلما كان في سنتنا هذه أتاني، وسألني وطلب إليَّ في حاجة، وفي الكتاب إلى أبي الحسن أعزه اللَّه، فدفعت ذلك عن نفسي، فلم يزل يلح عليَّ في ذلك حتّى قبلت ذلك منه، وأنفذت الكتاب و مضيت إلى الحج، ثم قدمت فلم يأت جوابات الكتب التي أنفذتها قبل خروجي، فوجهت رسولًا في ذلك فكتب إليَّ ما قد كتبت به إليك، ولو لا ذلك لم أكن أنا ممّن يتعرض لذلك حتّى كتب به إليَّ: كتب إليَّ الجبلي يذكر أنّه وجه بأشياء على يدي فارس الخائن- لعنه اللَّه- متقدمة ومتجددة لها قدر، فأعلمناه أنّه لم يصل إلينا أصلًا، وأمرناه ألّا يوصل إلى الملعون شيئاً أبداً، وأن يصرف حوائجه إليك.