الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٤٢ - أقوال العلماء فيه
المذهب، مضطرب الرواية لا يعبأ به، وقيل: إنّه كان خطّابياً، وقد ذكرت له مصنّفات لا يعول عليها، وإنّما ذكرنا للشرط الذي قدمناه.[١] وقال ابن الغضائري: المفضّل بن عمر الجعفي أبو عبداللَّه، ضعيف، متهافت، مرتفع القول، خطابي، وقد زيد عليه شيء كثير، وحمل الغلاة في حديث حملًا عظيماً، ولا يجوز أن يكتب حديثه، وروى عن أبي عبداللَّه، وأبي الحسن عليهما السلام.[٢] ويظهر التعارض بين الروايات الذامة والروايات المادحة، حيث إنّ من الروايات المادحة بعضها صحيحة السند كالرواية الأُولى والرابعة عشر والخامسة عشر إلّاأنّها غير تامّة الدلالة ويمكن توجيهها، والروايات الذامة منها صحيحة السند كالرواية الثانية والثالثة والرابعة ومنها قريب إلى الصحّة؛ لأنّ مضمونها ينسجم مع الروايات الصحيحة كالرواية الأُولى والسابعة ويعضد الروايات الذامة الصحيحة السند قول النجاشي، وابن الغضائري في وصفه بالضعف والاضطراب وفساد العقيدة كما تقدّم.
إذاً الراجح تضعيفه لذا ذكره العلّامة الحلّي في القسم الثاني من الخلاصة،[٣] وابن داوود الحلّي في الجزء الثاني من رجاله المختص بالضعفاء والمجروحين،[٤] والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختص برواة الضعاف،[٥] ومحمّد طه نجف في القسم الثالث المختص بالضعفاء.[٦] ودرسه المحقّق البهبودي في الضعفاء،[٧] وأسقط رواياته عند تحقيقه للكافي، ولم يثبتها في كتابه الصحيح من الكافي.
[١]. رجال النجاشي: ص ٤١٦، الرقم ١١١٢.
[٢]. رجال ابن الغضائري: ص ٨٧، الرقم ١١٧.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٤٠٧، الرقم ١٦٤٧.
[٤]. رجال ابن داوود: ص ٢٨٠، الرقم ٥١٢.
[٥]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ٣٠٧.
[٦]. إتقان المقال: ص ٣٦٧.
[٧]. معرفة الحديث: ص ٢٣١.