الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٠ - أقوال العلماء فيه
محمّد بن الحسن بن شمون- وهو أيضاً منهم، قال: حدّثني محمّد بن سنان- وهو كذلك-، عن بشير النبال أنّه قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام لمحمّد بن كثير الثقفي- وهو من أصحاب المفضّل بن عمر أيضاً-: ما تقول في المفضّل بن عمر؟ وذكر مثل حديث إسحاق بن محمّد البصري سواء.
رواة الخبر كلّهم غلاة فلا يثبت بها مدحاً للمفضّل.[١] ٤. حدّثني إبراهيم بن محمّد، قال: حدّثني سعد بن عبداللَّه قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أحمد عن أسد بن أبي العلاء، عن هشام بن أحمد قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر، وهو في ضيعة له في يوم شديد الحر، والعرق يسيل على صدره، فابتدأني، فقال: نعم، واللَّه الذي لا إله إلّاهو، المفضّل بن عمر الجعفي، حتّى أحصيت نيفاً وثلاثين مرّة يقولها ويكررها، قال: إنّما هو والد بعد الوالد.
قال الكشّي: أسد بن أبي العلاء يروى المناكير، لعلّ هذا الخبر: إنّما رويفي حال استقامة المفضّل قبل أن يصير خطّابياً،[٢] وقريب منه في كتاب الغيبة يرويها أسد بن أبي العلاء، عن هشام بن أحمر، وفي رجال الكشّي أحمد بدل أحمر، والصحيح ما في كتاب الغيبة هشام بن أحمر؛ لأنّه موافق ما جاء في الكافي.
٥. وحكى نصر بن الصباح. عن ابن أبي عمر بإسناده أنّ الشيعة حين أحدث أبو الخطّاب ما أحدث خرجوا إلى أبي عبداللَّه عليه السلام، فقالوا: أقم لنا رجلًا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام. قال: لا تحتاجون إلى ذلك، متى ما احتاج أحدكم عرج إليَّ وسمع منّي وينصرف، فقالوا: لابدَّ، فقال: قد أقمت عليكم المفضّل اسمعوا منه واقبلوا عنه؛ فإنّه لا يقول على اللَّه وعليَّ إلّاالحق، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنعوا عليه وعلى أصحابه، وقالوا أصحابه لا يصلون، ويشربون النبيذ، وهم
[١]. المصدر نفسه: ج ٢ ص ٦١٣، الرقم ٥٨٤.
[٢]. المصدر نفسه: ج ٢ ص ٦١٤، الرقم ٥٨٥.