الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٦ - أقوال العلماء فيه
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: فما منزلة داوود بن كثير الرقي منكم؟ قال: منزلة المقداد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قال: ثم أقبل عليَّ، فقال: يا عبداللَّه بن الفضل، إنّ اللَّه- تبارك وتعالى- خلقنا من نور عظمته وصنعنا برحمته و خلق أرواحكم منّا، فنحن نحن إليكم وأنتم تحنون إلينا، واللَّه لو جهد أهل المشرق والمغرب أن يزيدوا في شيعتنا رجلًا أو ينقصوا منهم رجلًا ما قدروا على ذلك، وأنّهم لمكتوبون عندنا بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم وأنسابهم، يا عبداللَّه بن الفضل، ولو شئت لأريتك اسمك في صحيفتنا، قال: ثم دعا بصحيفة فنشرها فوجدتها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة، فقلت: يا بن رسول اللَّه، ما أرى فيها أثر الكتابة، قال: فمسح يده عليها فوجدتها مكتوبة ووجدت في أسفلها اسمي فسجدت للَّهشكراً.[١] الرواية صحيحة السند إلّاعن عبداللَّه بن الفضل الهاشمي الذي يمدح فيها نفسه كثيراً ومضمون الرواية قريب إلى أفكار الغلاة.
١٧. وفي رجال الكشّي بترجمة زرارة بن أعين: عن محمّد بن قولويه، قال حدّثني سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يوماً ودخل عليه الفيض بن المختار، فذكر له آية من كتاب اللَّه عز و جل تأوّلها أبو عبداللَّه عليه السلام، فقال له الفيض:- جعلني اللَّه فداك!- ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ قال: وأي الاختلاف يا فيض؟ فقال له الفيض: إنّي لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم، حتّى أرجع إلى المفضّل بن عمر، فيوقفني من ذلك على ما تستريح إليه نفسي، ويطمئن إليه قلبي.
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: أجل هو كما ذكرت يا فيض، إنّ الناس أولعوا بالكذب علينا أنّ اللَّه افترض عليهم لا يريد منهم غيره وأنّي أُحدّث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتّى يتأوّله على غير تأويله، وذلك أنّهم لا يطلبون بحديثنا و بحبّنا ما
[١]. الاختصاص: ص ٢١٦- ٢١٧.