الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٨٣ - نماذج من روايات النصيرية في النميري
الوقت في غير أوان حمل النخل والشجر فانثنى، أبو شعيب إلى علي بن أُم الرقاد وقال: قم يا علي إلى هذه النخلة واجتني منها رطباً وائتنا، فقام علي إلى النخلة، نخلة في جانب الدار لا حمل فيها فلم يصل إليها حتّى رأيناها قد تهدلت أثمارها فلم يزل يلقط منها، ونحن ننظر لقط ملء طبق معه، ثم أتى به ووضعه بين أيدينا، وقال لنا: كلوا واعلموا يسيراً في فضل اللَّه على سيدكم أبي محمّد الحسن عليه السلام على من كان متصلًا به، قال: فأكلنا منه وأقبل يظهر لنا فيه ألواناً من الرطب من كلّ نوع غريب وإذا نحن بخادم قد أتى من دار سيّدنا الحسن عليه السلام وفي يده إناء مملوء لبناً وزبداً، وقال: يا أبا شعيب ما قنع النخعي بما طلبة في نفسه من الرطب بغير أوانه فاطعمته إياه إلى أن تحير في نفسه، إن كان هذا من عند أبي محمّد الحسن فليبعث إلينا لبناً و زبداً، فوضع الخادم الإناء وانصرف فأمسكنا على الأكل، فقال أبو شعيب: يا إسحاق ويحك! تجد هذا وتتحير بغيره، فقال: لا يا سيدي، فقالت الجماعة: الحمد للَّهالذي عرفنا من طلب الرطب واللبن والزبد، فقال لنا: كلوا لا تثريب عليكم، فأكلنا واللَّه فما رأينا رطباً ولا زبداً أطيب من ذلك فرجع الخادم، وقال: مولاك يقول لك يا أبا شعيب اغرس هذا النوى في بستانك بالبصرة، يخرج منه نخلة واحدة آية لك وعبرة في حياتك وبعد وفاتك، فأمر بجمع النوى و غرسه في البستان بحفرة واحدة، قال أبوالحسين محمّد بن يحيى الفارسي: فعدت من قابل فجاء في نفسي من أمر النخلة فلما وصلت إلى أبي شعيب، قال: يا أبا الحسين جئت ترى النخلة قلت: نعم يا سيّدي، وكان عنده جماعة من أولياء سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السلام، فقال: قوموا فقمنا فدخل البستان ودخلنا معه فرأينا نخلة ظننا أنّها من نبات سنين كثيرة فلم نعرفها فقال: هذه هي فدنونا منها وأسعافها تحركها الرياح، فسمعنا في تخشخشها ألسناً تنطق وتقول لا إله إلّااللَّه محمّد رسول صلى الله عليه و آله وعلي أميرالمؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمّد وجعفر وموسى وعلي ومحمّد وعلي والحسن بن علي حجج اللَّه على خلقه والحجّة المهدي سمي جدّه رسول اللَّه وكنيته ابن الحسن حقاً وحقاً من علم وشهد واللَّه على ما نقول من