الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٨٢ - أقوال العلماء فيه
فدنوت منك سميتني باسمي الذي أُمي فعلمت أنّك الإمام الذي فرض اللَّه طاعته عليَّ وعلى كلّ مسلم. ابن مهران والحسن وأبوه كلّهم كذا روي.[١] الرواية ضعيفة السند بمحمّد بن عبداللَّه بن مهران، ومحمّد بن عبداللَّه الحنّاط والحسن وعلي بن أبي حمزة وأبيه، والرواية بالوجادة ولا دلالة فيها على وثاقته وإن دلّت على حسن اعتقاده بالإمام علي بن الحسين عليه السلام وتغير أمره من اعتقاده بإمامة ابن الحنفية إلى القول بإمامة علي بن الحسين عليه السلام.
٣. ووجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد: قال حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن مهران، عن محمّد بن علي، عن علي بن محمّد عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعه يقول: خدم أبوخالد الكابلي علي بن الحسين عليهما السلام دهراً من عمره. ثم إنّه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين عليه السلام فشكا إليه شده شوقة إلى والديه.
فقال: يا أبا خالد، يقدم غداً رجلًا من أهل الشام له قدر ومال كثير وقد أصاب بنتاً له عارض من أهل الأرض، ويريدون أن يطلبوا معالجاً يعالجها، فإذا أنت سمعت قدومه: فأته وقل له: أنا أعالجها لك علي أنّني أشترط عليك أنّي أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم فلا تطمئن إليهم، وسيعطونك ما تطلب منهم.
فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه وكان رجلًا من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة، فقال: أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل؟
فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم، فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على ألّا يعود إليها أبداً، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم.
ثم أقبل إلى علي بن الحسين عليه السلام فأخبره الخبر، فقال: أنّي لأعلم أنّهم سيغدرون بك ولا يفون لك، انطلق يا أبا خالد، فخذ بأُذن الجارية اليسرى، ثم قل: يا خبيث
[١]. المصدر نفسه: ج ١ ص ٣٣٦- ٣٣٧، الرقم ١٩٢.