رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - لو تعذر المسلم فيه عند الحلول
بعد حلول الأجل ، ولو امتنع قَبَضَه الحاكم مع الإمكان ، وإلاّ فيخلّي بينه وبينه ويبرأ بمجرّده على الظاهر.
( وكذا ) يجب القبول أو الإبراء بعد الحلول ( لو دفع ) إليه ( فوق الصفة ) في المشهور بين الأصحاب ؛ قيل : لأنّه خير وإحسان ، فالامتناع منه عناد ، ولأنّ الجودة صفة لا يمكن فصلها ، فهي تابعة [١] ( ولا كذلك لو دفع أكثر ) قدراً يمكن فصله ولو في ثوب.
وفيهما نظر ، فالأوّل : بعدم دليل على وجوب قبول الإحسان ، ولا يلزم أن يكون الامتناع منه عناداً ، بل هو مطالبة لحقّه المشترط ، والمؤمنون عند شروطهم ؛ مضافاً إلى اختلاف الأغراض ، فقد يتعلّق بخصوص المشترط دون الزائد ، كما يتّفق في كثير من الأحيان. هذا مضافاً إلى التأيّد بمفهوم الصحيح المتقدّم.
والثاني : بأن عدم إمكان الفصل وتابعيّة الوصف لا يوجب على المسلم قبول ذلك المدفوع مع إمكان العدول عنه إلى الغير ، ولعلّه لذا حكي عن الإسكافي [٢] القول بعدم وجوب القبول كما قالوا به بلا خلاف في دفع الأكثر بحسب المقدار. وهو كما ترى في غاية القوّة وإن كان الأحوط للمسلم القبول.
( الثالثة : إذا تعذّر ) المسلم فيه ( عند الحلول ، أو انقطع ) حيث يكون مؤجّلاً ممكن الحصول بعد الأجل عادةً فاتّفق عدمه ابتداءً أو بعد وجوده ( فطالب ) المسلم البائع إيّاه ( كان مخيّراً بين الفسخ ) واسترداد الثمن أو مثله ( و ) بين ( الصبر ) إلى وجوده ولم ينفسخ العقد. بلا خلاف
[١] الروضة ٣ : ٤٢٢.
[٢] كما في المختلف : ٣٦٧.