رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - ثبوت الضمان بالكتاب والسنة والإجماع
( وهو ) يطلق على معنيين ، أحدهما أخصّ من الآخر ، والأعمّ عبارة عن ( عقد شرع للتعهّد بنفس أو مال ) والأوّل الكفالة ، والثاني الحوالة إن كان ممّن في ذمّته مال ، وإلاّ فالضمان بالمعنى الأخص ( و ) لذا صار ( أقسامه ثلاثة : ).
( الأوّل : ضمان المال ).
وهو المراد منه حيث يطلق بلا قيد ، بخلاف القسيمين فلا يطلق عليهما إلاّ بأحد القيدين.
وهو ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع ، قال سبحانه ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [١] وقال عزّ شأنه ( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) [٢].
وأمّا السنة فمن طريق الخاصّة والعامّة مستفيضة سيأتي إلى جملة من الأولى الإشارة.
ومن الثانية النبوية المشهورة في قضيّة ضمان علي ٧ عن الميت ، وكذا أبي قتادة [٣] ، وفيها : أقبل ٦ على علي ٧ ، فقال : « جزاك الله
[١] المائدة : ١.
[٢] يوسف : ٧٢.
[٣] الخلاف ٣ : ٣١٤ ، ٣١٥ ، الوسائل ١٨ : ٤٢٤ أبواب الضمان ب ٣ ح ٢ ، ٣ ؛ وانظر سنن الدارقطني ٣ : ٧٨ ، ٧٩ / ٢٩١ ، ٢٩٢ ، ٢٩٣ ، سنن البيهقي ٦ : ٧٣ ، ٧٤ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٤٧ / ٣٣٤٣.