رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨١ - حكم وطء الأمة الحامل بعد أربعة أشهر
فإذاً الأقوى ما عليه الجماعة من الحرمة قبل المدّة.
وفيما بعدها أقوال مختلفة باختلاف الأنظار في الجمع بين أخبار المسألة ، أشهرها كما في الدروس [١] ، ولعلّه الظاهر من كلام الجماعة الجواز مع الكراهة ؛ استناداً في الثاني إلى الشبهة الناشئة من إطلاق النهي في النصوص المتقدّمة وكلام جماعة [٢].
وفي الأوّل إلى الأصل ، والعمومات ، والصحيح : قلت : وإن كانت حبلى فمالي منها إن أردت؟ قال : « لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حبلها أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج » [٣] الحديث. وبه يقيّد الإطلاق المتقدّم.
وفيه إشكال ، أوّلاً : بقصوره عن المقاومة لما تقدّم عدداً ، مع بُعد التقييد فيها جدّاً ، فإنّ أظهر أفراد الحبلى المنهي عن وطئها فيه هو من استبان حملها ، وليس إلاّ بعد انقضاء المدّة المزبورة غالباً ، وبذلك صرّح بعض أصحابنا [٤].
وثانياً : بمعارضته بكثير من المعتبرة المصرّحة بالمنع إلى حين الوضع ، كالصحيح : « في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى ، قال : « لا يقربها حتى تضع ولدها » [٥].
[١] الدروس ٣ : ٢٢٩.
[٢] منهم : الشيخ في التهذيب ٨ : ١٧٨ ، والاستبصار ٣ : ٣٦٣ ، والسبزواري في الكفاية : ١٠١.
[٣] التهذيب ٨ : ١٧٧ / ٦٢٢ ، الإستبصار ٣ : ٣٦٤ / ١٣٠٥ ، الوسائل ٢١ : ٩٢ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٨ ح ٣.
[٤] مجمع الفائدة ٨ : ٢٧٦.
[٥] الكافي ٥ : ٤٧٥ / ٣ ، التهذيب ٨ : ١٧٦ / ٦١٧ ، الإستبصار ٣ : ٣٦٢ / ١٢٩٩ ، الوسائل ٢١ : ٩١ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٨ ح ١.