رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - اشتراط التقدير بمدة معلومة
له الحرّاث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كلّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً ، فربما نقص وغرم ، وربما استفضل وزاد ، قال : « لا بأس به إذا تراضيا » [١].
وحيث صحّ يكون قراره مشروطاً بالسلامة ، كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في المبايعة ، ولو تلف البعض سقط من الشرط بحسابه ؛ لأنه كالشريك وإن كانت حصّته معيّنة.
ويحتمل قويّاً أن لا يسقط شيء بذلك ؛ عملاً بإطلاق الشرط ، إلاّ أن يكون هناك عرف يوجب الصرف إلى الأوّل ، فيتبع.
( و ) ثانيها : ( أن يقدّر لها مدة معلومة ) يدرك فيها الزرع علماً أو ظنّاً ، وفاقاً لشيخنا الشهيد الثاني وجماعة [٢]. فلو لم يعيّن مدّة أو عيّن أقل من ذلك بطل ؛ لأن مقتضى العقد اللازم ضبط أجله ، والأجل الناقص خلاف وضع القبالة وتفويت للغرض منها.
خلافاً لظاهر إطلاق العبارة هنا وفي الشرائع والإرشاد [٣] في الثاني ، فجوّزوا الاقتصار على المدّة الناقصة.
قيل : لجواز التراضي بعدها [٤].
ويضعف بعدم لزومه ، فلا يعلّق عليه شرط اللازم.
ولبعض متأخّري الأصحاب [٥] في الأوّل إذا عيّن المزروع ، مدّعياً
[١] الكافي ٥ : ٢٦٦ / ٩ ، الفقيه ٣ : ١٥٩ / ٦٩٦ ، التهذيب ٧ : ١٩٦ / ٨٦٩ ، الوسائل ١٩ : ٤٩ أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ب ١٤ ح ١.
[٢] الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٩٢ ؛ وانظر إيضاح الفوائد ٢ : ٢٨٥ ، والكفاية : ١٢١ ، المفاتيح ٣ : ٩٦.
[٣] الشرائع ٢ : ١٥٠ ، الإرشاد ١ : ٤٢٧.
[٤] مفاتيح الشرائع ٣ : ٩٧.
[٥] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٩٨ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١٠ : ١٢٨.