رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - شرائط العارية والمعير
كما لو فرش لضيفه فراشاً فجلس عليه ، وكأكل الطعام من القصعة المبعوث فيها ، وفاقاً لجماعة [١] ؛ لجريان العادة بمثله.
ومنهم من اشترط لفظاً كما في نظائره.
وهو أوفق بالأصل الدالّ على حرمة التصرف في مال الغير بغير القطع بإذنه حيث لا يحصل من جهة الفعل ، إلاّ أن العادة في نحو الأمثلة المذكورة ربما أفادت القطع به. ولا شبهة مع الإفادة ، ولا دليل على اعتبار اللفظ في هذه الصورة بعد أن العارية من العقود الجائزة. ومع عدمها فيحلّ إشكال وإن أفادت المظنّة ؛ حيث لا دليل على اعتبارها وتخصيص الأصل بها في نحو المسألة.
ومن هنا ينقدح وجه القدح فيما حكي عن التذكرة [٢] من الاكتفاء بحسن الظن بالصديق في جواز الانتفاع بمتاعه إن لم يقيّد بكون منفعته مما يتناوله الإذن الوارد في الآية [٣] بجواز الأكل من بيته بمفهوم الموافقة.
ولا كذلك لو قيّد به ؛ لاستناد الرخصة في المقيد حقيقة إلى الآية لا إلى نفس حسن المظنّة.
ومنه يظهر جواز تعدية الجواز إلى الأرحام الذين تناولتهم الآية في الصورة المذكورة.
و ( في المعير ) المالكية ولو للمنفعة خاصّة ، فلا يجوز للغاصب الإعارة ، وفي معناه المستأجر الذي اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ،
[١] منهم : العلاّمة في التذكرة ٢ : ٢١١ ، والشهيد الثاني في الروضة ٤ : ٢٥٥ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ١٦٦.
[٢] التذكرة ٢ : ٢١١.
[٣] النور : ٣١.