رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤ - عد جواز بيع ثمرة النخل بعد ظهورها قبل بدو الصلاح
عن بعض.
خلافاً للمفيد والديلمي والحلّي والتذكرة والروضتين [١] ، فالجواز مع الكراهة ؛ عملاً في الأوّل بالأصل والعمومات والصحيحة المتقدّمة [٢] سنداً للمقنع في المسألة السابقة ، لتصريحها بالكراهة قبل أن تطلع ثمرة السنة ، والمراد بها الكراهة الاصطلاحية ، بقرينة ما مرّ في بعض المعتبرة السابقة من أنّه ٧ نهاهم عن ذلك ولم يحرّمه [٣] ، فتصرف الأخبار الناهية إليها ، مع احتمالها الحمل على التقيّة ، كما يستفاد من بعض المعتبرة ، كالصحيح : عن بيع النخل سنتين ، فقال : « لا بأس » قلت : جعلت فداك ، إنّ ذا عندنا عظيم ، قال : « أما إنّك إن قلت ذلك لقد كان رسول الله ٦ أحلّ ذلك فتظلموا » فقال ٧ : « لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها » [٤].
وفي الثاني إلى الصحيحة المتضمّنة للكراهة [٥] ، وإلى الشبهة الناشئة من الخلاف في المسألة فتوًى وروايةً.
والمناقشة في الجميع واضحة ؛ لاندفاع الأوّلين بما مرّ من الأدلّة ، كاندفاع الثالث بها وبمتروكية الظاهر إن أُريد من الطلوع فيه مجرّد الظهور ، وبأعمّية الكراهة من المعنى المصطلح علية بين متأخّري الطائفة إن أُريد به البلوغ ، كما عليه بناء الحجة ، ومرّت إلى صحته الإشارة [٦] ، فيحتمل
[١] المفيد في المقنعة : ٦٠٢ ، الديلمي في المراسم : ١٧٧ ، الحلي في السرائر ٢ : ٣٥٩ ، التذكرة ١ : ٥٠٤ ، اللمعة ( الروضة البهية ٣ ) : ٣٥٥.
[٢] في ص : ٩.
[٣] راجع ص : ٧.
[٤] راجع ص : ١٢.
[٥] المتقدمة في ص : ٩.
[٦] راجع ص : ٨.