رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٠ - عدم لزوم العارية
وقال( وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) [١] وهو بكما عن مجمع البحرين اسم جامع لمنافع البيت ، كالقدر ، والدلو ، والملح ، والماء ، والسراج ، والخمرة ، ونحو ذلك مما جرت العادة بعاريته [٢].
وفي الخبرين : « هو القرض يقرضه ، والمعروف يصنعه ، ومتاع البيت يعيره » [٣].
وفي المرسل : « نهى رسول الله ٦ أن يمنع أحد الماعون جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله سبحانه خيره يوم القيامة ووكّله إلى نفسه ، ومن وُكِّل إلى نفسه فما أسوأ حاله » [٤].
ويستفاد منه ومن الآيتين وجوبها ، لكن ضعفه سنداً وقصورهما عن إفادة الوجوب صريحاً ، مع الإجماع على عدمه ظاهراً ، واختصاص الجميع بالماعون المفسّر فيما مرّ بالأخص يوجب الحمل على تأكّد الاستحباب.
وأما السنة فزيادة على ما مرّ مستفيضة من طرق الخاصة والعامة كادت تكون متواترة ، بل متواترة ، وسيأتي إلى جملة منها الإشارة [٥].
( وليست لازمة لأحد المتعاقدين ) فلكل منهما فسخها متى شاء ، إجماعاً كما في المسالك وغيره [٦] ، سواء أُطلق أو جعل لها مدة ، إلاّ إذا أعاره للرهن فرهن كما تقدّم ، أو لدفن المسلم ومن بحكمه فدفن فيه ،
[١] الماعون : ٧.
[٢] مجمع البحرين ٦ : ٣١٦.
[٣] الكافي ٣ : ٤٩٨ / ٨ ، الوسائل ٩ : ٤٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٧ ح ٢.
[٤] الفقيه ٤ : ٨ / ضمن ح ١ ، الوسائل ٩ : ٥١ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٧ ح ١٢.
[٥] في ص : ٤٤٧.
[٦] المسالك ١ : ٣١٤ ؛ وانظر التذكرة ٢ : ٢١١ ، والتحرير ١ : ٢٧٠.